المنجي بوسنينة

412

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

عالما من علماء القرون الوسطى . فهو يعتقد بثبات الأرض وسط قبّة الفلك ودوران الكواكب الأخرى حولها ، وبأنّ هناك جبلا عظيما محيطا بالأرض كلّها يسمّى جبل قاف . وهو لئن رفض بعض الأساطير كأسطورة الغربان في كنيسة الغراب بإسبانيا ، وأسطورة شجرة الوقواق التي تثمر جواري ، فقد مرّ مرّ الكرام على بعضها عند حديثه عن أسطورة مدينة روما أو أسطورة يأجوج وماجوج العالميّة ، كما أنّ هناك بعض المآخذ على الإدريسي في تحديده للمسافات بين الأقاليم والمدن . آثاره 1 - الجامع لصفات أشتات النّبات ، ويعرف بكتاب الأدوية المفردة أو كتاب المفردات أو كتاب الصّيدلة . لا تعرف سنة تأليفه ، كما لا يعرف هل ألّفه الإدريسي قبل وصوله إلى صقلية أو بعده ؟ وإذا كان قد ألّفه بصقليّة ، فلمن ألّفه ، ألروجار الثاني أو لغيوم الأول ؟ توجد منه نسخة بمكتبة الفاتح بإسطنبول تحت رقم 3610 . وكان المستشرق ما يرهوف قد ترجم مقتبسات منه وقدّم فكرة عامّة عنه سنة 1929 م في دراسة له حول علم النبات والصّيدلة عند الإدريسي ، وذكر أنّ به مقدّمة في علم النّبات ووصفا لثلاثمائة وستّين نباتا ، مرتّبة حسب ترتيب الحروف الأبجدية ، مع ذكر لأسمائها بالسّريانية واليونانية والفارسيّة واللاتينية والبربرية . ولا شكّ أن معلوماته تلك ترجع إلى إقامته في صقليّة حيث كان التراث اليوناني البيزنطي ما زال متداولا . ورغم أهمّية هذا الكتاب فإنه يعتبر من الدرجة الثانية بالنّسبة إلى المصنّفات العربيّة في هذا الميدان . وهو من الكتب التي اعتمدها ابن البيطار ، مع كتاب الغافقي والزهراوي في وضعه لكتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 2 - روض الأنس ونزهة النّفس ، كتبه الإدريسي لغيوم الأول وهو في الجغرافيا . سمّاه أبو الفدا في كتابه « التّقويم » كتاب « المسالك » . وصلنا من هذا الكتاب مختصر محفوظ في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا بإسطنبول تحت رقم 688 . ولهذا المختصر عنوان في أوّل المخطوط هو « أنس المهج وروض الفرج » ، وعنوان في آخر المخطوط هو « روض الفرج ونزهة المهج » . . . تاريخ نسخه سنة 588 ه / 1192 م . ويعرف هذا الكتاب بالإدريسي الصغير تمييزا له عن « نزهة المشتاق » المعروف بالإدريسي الكبير 3 - نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ، ويعرف بالكتاب الرّوجاري ، أو كتاب روجار . وصلنا منه ستّ نسخ كاملة مأخوذة من نسخة استطاع الإدريسي أن يبعث بها إلى بلد إسلامي أثناء الاضطرابات التي اندلعت بعد وفاة روجار الثاني . فضمن بذلك لكتابه الخلود . ولهذا الكتاب مختصران : الأول عنوانه « جني الأزهار من الرّوض المعطار في عجائب الأقطار » توجد منه نسخة مخطوطة بالمكتبة الوطنية بباريس . والثاني عنوانه « كتاب الجغرافية الكلّية أي صورة الأرض » توجد منه نسخة اكتشفت في أوائل القرن 20 بمكتبة خاصّة . ورغم أهميّة هذا الكتاب وشهرته لا نجد له إلى اليوم طبعة علميّة كاملة . فقد اقتصر الباحثون على تحقيقه أجزاء حسب البلدان . وفي معجم المطبوعات لسركيس ( ص 6 - 415 )