المنجي بوسنينة

397

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وتوجد من الكتاب نسخة مخطوطة بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمة اللّه الحسيني بالمدينة المنوّرة برقم 46 لغة [ الزّنجاني ، فهرس المراجع لتهذيب الصّحاح ، 3 / 1371 ؛ مقدّمة التّحقيق ، 1 / 53 ] . وأشار بروكلمان إلى نسختين أخريين ، إحداهما في المتحف البريطاني ( ثان 851 ) ( 2 / 286 ) 2 - الرّاموز ، هو الصّحاح نفسه إلّا أنّ مؤلّفه جرّده من الشّواهد وأوجز الشّرح ، وحذف الأمثال والأنساب . وشرح صاحب الرّاموز عمله في مقدّمته حيث قال : « إنّ كتاب الصّحاح كتاب فاخر ، وبحر موّاج زاخر ، لكنّه لما فيه من تطويل وإطناب - بإيراد كثير ممّا يستغنى عنه من الأمثال والشّواهد والأنساب ، واختصره بعض الفضلاء ولكنّه أخلّ ، كما أنّ الأصل أسهب وأملّ ، وزاد فيه فوايد ممّا سمحت بها قريحته الوقّادة وطبيعته النقّادة ، وإن كان بعضه ممّا يجاب كما أشرت إليه في أثناء الكتاب - إلى ما اختاره وقبله ، جميع ما أهمله من اللّغة وأغفله ، لتتميم الفائدة وتعميم العائدة ، ثمّ ألحقت به غرائب ألفيتها في « المغرب » للمطرزي ، وعثرت عليها في « الفائق » للزّمخشري ، و « النّهاية » لابن الأثير أبي السّعادات الجزري ( الاقتباس الآتي بعد ) . وعندما حذف المؤلّف الشّواهد والأنساب والأمثال أضاف إليه موادّ كثيرة ، وأضاف بعض « الخواص » الطبيّة [ مقدّمة الصّحاح ، ص 180 ] . ومن « الرّاموز » نسخة هي أقدم نسخة إطلاقا ، لأنّها مسودّة المؤلّف الأولى ، وفرغ منها في ربيع الآخر سنة 857 ه ، وهي ضمن مقتنيات مكتبة الشّيخ محمد سرور الصبان . ومنه نسختان بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنوّرة ، وكلّ منهما في مجلّد ضخم كبير ، إحداهما تحت رقم 59 لغة . وبها تعليقات بالعربيّة والتّركيّة ، وتصويبات من القاموس بقلم كمال باشا زاده ، والثّانية رقم 60 لغة [ السّابق ، ص 181 ] . وفي دار الكتاب المصريّة نسخة مصوّرة عن أصل في مكتبة « يكي جامع » [ مقدّمة التّحقيق لتهذيب الصّحاح ، ص 54 ؛ بروكلمان ، 2 / 262 ، هي النّسخة الّتي رجعت إليها ] . ويبدو أنّ المؤلّف كان يحسّ بضآلة قدر كتابه إلى جانب المكانة العلميّة الّتي حقّقها صحاح الجوهري لنفسه ، ولذا نجده في مقدّمته يتحامل على الجوهري ويرميه بما ليس فيه ، ومن ذلك اتّهامه الجوهري بأنّ بعضا ممّا نقله مطعون فيه ، وأنّه بخلاف الصّواب مشحون . وهذه تهمة ربّما تسرّبت إليه بعد قراءته لقاموس الفيروزآبادي [ مقدّمة الصّحاح ، ص 181 ] ، الّذي كان مرجعه الأساسي عند تأليفه « الراموز » وقد ذكر المؤلّف ذلك في مقدّمة معجمه ، إذ قال : « ثمّ إنّي بعد ما فرغت . . . سمعت من غير واحد من العلماء أنّ ما نقله الجوهري مطعون . . . حتّى وفّقني اللّه سبحانه وتعالى إلى المطالعة في القاموس . . . واطّلعت فيه على ما ركب الجوهري فيه من التّصحيف . . . فشمرت عن ساق جدي على أن أقيم ما فيه من الأود حتّى فرغت ، فبيّنت ما غفل عنه وسها » [ مقدّمة المعجم . ويتّضح من اقتباسها الوارد بعد مدى نقله الحرفي عن مقدّمة القاموس ] . ولم يكتف الأدرنوي من محاكاة الفيروزآبادي ( توفّي 817 ه ) بهجومه على الجوهري بل