المنجي بوسنينة

391

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ثم عزل بعد ذلك عند وفاة السلطان بايزيد تماشيا مع التقاليد . بعد فترة من الزمن ، أي في شهر صفر من عام 921 ه الموافق ل أبريل من عام 1515 م عيّن مرة ثانية من قبل السلطان ياووز سليم على رئاسة الأطباء . وقد اصطحبه السلطان معه في حملته على مصر . وبعد وفاة السلطان ياووز عزل من رئاسة الأطباء مرة أخرى ( شوال 926 ه / أكتوبر 1520 م ) . وعند اعتلاء السلطان سليمان القانوني العرش تم تعيين أخي جلبي مرة أخرى في منصب رئيس الأطباء . وفي عام 930 ه / 1524 م توفي أخي جلبي في القاهرة عند عودته من الحج ، وتم دفنه بجوار قبر الإمام الشافعي . آثاره كتب أخي جلبي أهم مؤلفاته باللغة التركية في عهد السلطان بايزيد الثاني . وتناولت الأقسام العشرة الأولى من كتابه « رسالة حصاة الكلية والمثانة » معلومات عن حصاة الكلية والمثانة . وتوجد من هذا الكتاب مخطوطات متنوعة في مكتبات إستانبول . وكتب عقل مخار أوزدن مقالة حول هذا المؤلف . وقام سامي أركون بنشرها باللغتين التركية والإنجليزية ( إستانبول 1948 ) . وخصص المؤلف في كتابه جزءا تحدث فيه عن أساليب العلاج بالأدوية ، وذلك إلى جانب نقل تجارب بعض الأطباء مثل ابن سينا ، وأبي بكر الرازي ، وإسماعيل بن حسن الجرجاني وغيرهم ، كما نقل عن تجارب الأطباء السابقين لهم . ولهذا السبب اكتسب الكتاب أهمية كبرى . وقد تم نشره بلغته الأصلية وهي اللغة العثمانية مع الأحرف اللاتينية من قبل إسن كاهيا . من مؤلفات أخي جلبي الأخرى « الفوائد السلطانية في القواعد الطبية » . وهو كتاب ألف باللغة الفارسية . كما تم العثور على كتابين آخرين له كتبا باللغة التركية وهما « رسالة في الطب » و « مثنوي في الطب » . وذكر محمد طاهر البورصوي أن أخي جلبي قام بترجمة كتاب « الموجز » لابن النفيس إلى اللغة التركية ، غير أن عدنان أديفار نفى أن تكون هذه الترجمة له وإنما ربما تكون لوالده ، إلا أن نتيجة الأبحاث التي توصل إليها بعض رجال العلم مثل سعد الدين بولوف ، وأرسلان تريزي أوغلي أثبتت أن هذه الترجمة تعود فعلا إلى أخي جلبي . كان أخي جلبي صاحب ثروة كبيرة ، فقد كان يملك أكثر من أربعين قرية في قورلو ، وأدرنة ، وحيرابولو ، وشيله إلى جانب الميراث الذي تركه له والده ، بالإضافة إلى حمام في إستانبول وعدد كبير من الدكاكين . وقد أوقف هذه الثروة للمدرستين اللتين أنشأهما في أدرنة ، وكذلك لجامعه في إستانبول المعروف باسم « مسجد قانلي فرن » . وأوصى بإرسال ما زاد عن دخل أوقافه ( زوائد الأوقاف ) إلى فقراء المدينة المنورة . وتوجد اليوم منطقة في إستانبول ، وقرية في أدرنة ، وهضبة في بلغاريا تحمل جميعها اسم أخي جلبي . المصادر والمراجع * طاش كوبري زاده ، الشقائق النعمانية ، نشر أحمد صبحي فرات ، إستانبول 1405 / 1985 ، ص . 426 - 428 * منجم باشي أحمد دده ، تاريخ منجم باشي ، نشر إسماعيل إرونسال ، إستانبول 1974 ،