المنجي بوسنينة
305
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأحدب ، نجم الدين حسن ، أبو أيوب الرمّاح ( . . . ه / . . . م - 695 ه / 1295 م ) نجم الدين أيوب الرماح المعروف بالأحدب . تخلو مصادر التراث العلمي العربي من ذكر نجم الدين حسن الرماح ، حتّى أن بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي لم يجد مصدرا يستقي منه معلومات عن حسن الرماح سوى المصادر الغربية التي تناولت تاريخ العلوم العربية ، ولكن الرماح لقي اهتماما كبيرا في كتب تاريخ العلوم مثل كتاب مقدمة إلى تاريخ العلم لسارتون . ولد حسن الرماح في بلاد الشام في القرن السابع الهجري ، ونشأ في بيئة علمية أتقنت الصناعات الحربية والفنون العسكرية ، وقد ورث الرماح فنون الفروسية والصناعات الحربية وتعلّمها من أبيه وجدّه اللذين كانا أستاذين في هذه الصناعات والفنون ، حتّى أصبح - فيما بعد - أستاذا كبيرا في هذه الفنون . كما أصبح قائد الحامية العسكرية في حلب . وقد ذكره تلميذه وحفيده - للرماح - محمد بن عيسى بن إسماعيل الحنفي في كتابه « نهاية السؤال والأمنية في تعليم الفروسية » بقوله : « فيحتاج العامل بالرمح إلى علم العمل بالرمح على ما ذكره الشيخ نجم الدين عرف بالأحدب في كتاب البنود » . كان نجم الدين حسن الرماح أشهر أساتذة فنّ استخدام الرمح ، وانتقلت البنود التي وصفها في كتبه إلى معظم الرسائل الموضوعة في العلوم الحربية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين . وقد تتلمذ عليه مباشرة أو عن طريق تلاميذه عدد من مؤلّفي الرسائل الحربية . نقرأ مثلا في كتاب نهاية السؤال ما يلي : « تمّت بنود الأحدب وأذكر بعد هذه البنود أيضا بنود الأحدب التي أخذتها عن ناصر الدين محمد الرمّاح وصححتها على عز الدين الرمّاح أحد البحرية بقلعة دمشق المحروسة » . ثم يتابع حفيده محمد بن عيسى بن إسماعيل فيقول : « فلنذكر الآن البنود التي أخذتها عن شيخي وصححتها على عز الدين عبد العزيز الرماح وعز الدين أخذها عن الشيخ نجم الدين الأحدب » . ثم يؤكّد حفيده القول للمرة الثالثة : « وهذه النسخة المتأخّرة هي التي صححتها على الأمير عز الدين عبد العزيز الرماح وأجازني بها وتلقاها من الشيخ نجم الدين الرماح بالعمل لا من الكتاب » . من هذا الكتاب نعلم أنّ عز الدين عبد العزيز الرماح كان تلميذا لنجم الدين حسن الرماح ،