المنجي بوسنينة
244
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
لا هو بالطويل المملّ ولا بالقصير المخلّ ، وقد ذكر في مقدّمة الشرح أنّه وضع على اللّامية شرحا يمازجها ممازجة الماء بالراح ، يزيد على شرح بدر الدين بن الناظم ، ويأخذ زبدة ما في شرح أبي عبد اللّه الحضرمي من كلّ مادة ، ويهمل ما عدا ذلك من استطراد المواد ، وسمّى هذا الشرح « تحفة الأطفال للمعتنين بلامية الأفعال » ، 2 - كما حضّ على التقوى والإخلاص في كتابه « العلق الثمين والجوهر النفيس المخلص من عيوب الزيف والتدليس » ، ذكر فيه أنّ التقوى هو رأس كلّ حكمة ، وجماع كلّ خير ونعمة ، مستدلّا بالآيات والأحاديث الواردة في ذلك ، ثمّ أثنى على قيمة العقل للإنسان ، وختم الكتاب بالتحذير من المعاصي والحضّ على التوبة والإخلاص ، وما قيل في الاسم الأعظم وأوقات إجابة الدعاء وآدابه 3 - وفي ملفّ الرسائل كتب الشيخ سيدي لمريده محمد النابغة لمّا شكا إليه النفس والهوى والشيطان والبلوى ، ومن صفات القلب الذميمة رسالة فائقة في علاج هذه المذكورات ، وختمها بوصيّة للشيخ سيد المختار مفيدة ، ذكر في آخرها أنّ أصول الخير كلّه خمسة : علوّ الهمة ، ونفوذ العزيمة ، وحسن الخدمة ، وحفظ الحرمة ، وشكر النعمة 4 - وكتب رسالة طويلة في الحسبة سمّاها « الميزان القويم والصراط المستقيم » إلى قبيلة إجيجبه يقول في بدايتها : « إنه بلغنا فأعجبنا ، ووصل إلينا فسرّنا ، وأطربنا ما قصدتم إليه وتعاقدتم عليه من التعاون على البرّ والتقوى والاجتماع على نصب قوام يقومون بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض كفاية » . وقد فرّق المؤلّف في هذه الرسالة بين المحتسب والمتطوّع والمنتصب من جهة الإمام ، وبين ما هو المعروف وما هو المنكر . 5 - ومن أعماله العلميّة ديوانه الشعري : يقول من قصيدة يخاطب بها تلامذة شيخه حرمة بن عبد الجليل لما همّ بالانتقال عنهم : أيا معشر الإخوان دعوة نادب * إلى الحقّ والمعروف ليس بكاذب أعيروني الأسماع أهد إليكم * وصيّة صافي النصح غير مخالب إلى قوله : ومن كان ذا همّ ولوح وطاعة * فلا يدن للمستصبيات اللواعب فما أفسد الألواح والهمّ والتقى * كبيض التراقي مشرفات الحقائب مراض العيون النجل حو شفاهها * رقاق الثنايا حالكات الذوائب ومن كان منكم ذا وداد وخلّة * لمرتفع الأخلاق جمّ المناقب ليسحب على عيب الخليل ذويله * ويستر فشأ الخلّ ستر المعائب ويقول في مدح شيخه الشيخ سيد المختار : أسيدنا المختار لا زلت ملتجأ * لمن عنه باب الفتح أصبح مرتجى ولا زال مأواك المطهر منجحا * ويظفر من يأوي إليه بما ارتجى كما ترك الشيخ سيدي مؤلّفات عديدة نافعة في مختلف العلوم الشرعيّة واللغويّة منها :