المنجي بوسنينة

210

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الأبهمي ، محمد والد بن خالنا بن المصطفى ( 1120 ه / 1799 م - 1212 ه / 1821 م ) هو محمد والد بن خالنا بن المصطفى بن الفاضل ( عمي ) بن المختار بن عثمان الأبهمي ، ينتهي نسبه إلى ألفغ أمهنض امغر الجد الجامع لبني ديمان وخامس الخمسة المعروفين بتشمشه . أما والدته فهي غدج بنت والد بن محنض بن ألفغ الأمين بن سيد الفاضل ، وتربى على شاكلة النشء من الزوايا في أيامه ، فاختلف إلى الكتاتيب القرآنية ليحفظ البعض من القرآن . وبعد دراسته الابتدائية في حرم الأهل وكنف الوالدين قرأ الفقه على شيخه الأمين بن أحمد بن يحيى الذي نوه به في مقدمة كتابه « شفاء الغليل » قائلا : « وكان اعتمادي فيه على فتح جيد الملكة كامل القريحة الشامل البركة ذي العلوم الصحيحة ، سيد الأساتذة وعمدة التلامذة سيدنا العلامة الفهام ( . . . ) الأمين بن أحمد بن يحيى أمن الله روعتنا وروعته » . ويذكر أنه قرأ أيضا بعض المعارف والعلوم على العلامة أحمد بن محمد العاقل ( ت 1244 ه ) ، واستفاد الكثير من شيخه محمد بن سعيد اليدالي ( ت 1166 ه ) الذي اعتبره أحفظ طلبته وأوعاهم لما يقول ، لذلك خصه دون غيره بإنشاد قصيدته المشهورة « إن همّي » . يقول النابغة القلاوي في كتابه « غرفة من جم في حل مشكلات إن همي » مبينا ظروف إنشاء هذا النص : « وسبب إنشاء القصيدة أن الناظم رحمه الله تعالى بينما هو ذات ليلة في جوف الليل وأحد أولاده في عرس والفتيان يتناشدون الأشعار ( . . . ) ، فسمعهم الشيخ فلم يمكنه النوم ، فجاء إلى المراح فجلس مستمعا . وكان فيهم تلميذه محمد والد فناداه الشيخ فقال : هذا والد ؟ فقال : نعم ، قال : دعتني إليك داعية ، فقال : ما هيه ؟ فقال : أريد أن تحفظ هذه القصيدة لتعيها أذن واعية ، فأنشد يقول : إن همي كتابك المستبين * يا إلاهي يا من به نستعين إلى آخر القصيدة » ولما تمكن الرجل من المعارف جلس للتدريس مؤسسا محظرة متميزة تخرج منها عدد من الطلاب . نذكر من بينهم ابنه محمد فال ( ت 1248 ه ) ، ومحنض بابه بن اعبيد الديماني ( ت 1277 ه ) . وإلى جانب هذا النشاط التعليمي كان والد من أرباب مدرسة القلم التي عولت على التأليف كثيرا . وقد أشار إلى ذلك الشاعر محمذن ( يكو ) الفاضلي ( ت 1304 ه ) بقوله : ووالد القطب الولي المالي * صحائف الكتب من التوالي آثاره وقد حفظ لنا التاريخ أسماء بعض هذه المؤلفات نذكر من بينها ما يأتي :