المنجي بوسنينة
181
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
خمسة إنصاف فضّة وهي عشرة دراهم شامية أو أقلّ والباقي يتصدّق به على الفقراء . وكان هذا شأنه دائما لا يدّخر شيئا يفضل عن كفايته مع الزهد ، ووقعت له مكاشفات وأحوال تدلّ على أنه من كبار الأولياء . ومن جميل نظم الأبشيطي هذه الأبيات : المنجيات السّبع منها الواقعة * وقبلها يس تلك الجامعة والخمس الانشراح ، والدخان * والملك ، والبروج ، والانسان ومن نظمه أيضا : يا أيها القاضي الإمام العالم * كفيت من يخشى ومن يسالم ونلت من ربّ العباد حفظا * ومن عباده الكرام لحظا ما قولكم بامرأة تشكو العنا * تقول بعلي مات حقا معلنا وإنّ حملي منه باعترافه * قد قارب الوضع مع انصرافه فإن يكن أنثى فنصف مالي لي * أو ذكرا فثمنه لي منجلي فإن وضعت الحمل منّي ميّتا * وقيت كلّ ما يروّع الفتى فالمال لي علامة الحكام * فتلك قصّتي وذا كلامي جئنا بها بغداد نرجو حلّها * إذا ببطش الدهر حلّ أهلها فمن رآه صاح أني أمرا * مع العدا ومع أمور أخرى كري البيوت وأذى الأزواج * وميل أولاد مع اللجاج فأفتنا كيف يكون المخلص * فما وجدنا غيركم من يفحص وجواب هذه المسألة أن امرأة اشترت عبدا فأعتقته وتزوجت به ثم توفي عنها وهي حامل منه ولا وارث له غيرها وغير حملها . بقي أن نشير إلى أن الإبشيطي القاهري كان قد توفي بالمدينة المنورة بعد أن توعك قليلا بالحمّى وفارق الحياة بعد عصر يوم الجمعة التاسع من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة من الهجرة / ألف وأربعمائة وثمان وسبعين من الميلاد ، وصلّى عليه الجمهور صبيحة يوم السبت بالروضة . بعدها دفن بالبقيع قريبا من قبر الإمام مالك ، وكان له مشهد حافل جدا وتأسف الناس كثيرا على فقده خصوصا أهل المدينة لما عرف عنه من طيب الخصال وجميل الفعال . آثاره لم يكتف الإبشيطي بإقراء الناس العلوم التي أخذها وبرع فيها ، بل نراه يصنف ويشرح ويلخص وينظم . وفيما يأتي عرض لمعطياته في هذا الميدان : 1 - كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه 2 - كتاب إتقان الرائض في فنّ الفرائض 3 - كتاب التحفة في العربية في مجلد واحد 4 - كتاب منهاج الوصول إلى علم الأصول لناصر الدين عبد اللّه بن عمر