المنجي بوسنينة
148
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
إسحاق الكندي فيلسوف العرب ، ومحمد بن موسى الخوارزمي عالم الرياضيات والفلك الشهير . آثاره لم تذكر كتب الفهارس والطبقات للأبح البغدادي سوى ثلاثة كتب لم يرد سوى ذكر أسمائها وهي : 1 - كتاب الاختيارات ، ذكرت كتب الفهارس والطبقات أنّه عمله للمأمون ، وعلم الاختيارات هو أحد فروع علم أحكام النجوم ( التنجيم ) الذي كان مرتبطا في ذلك الوقت بعلم الفلك ورصد النجوم والكواكب ومساراتها ودوراتها ومنازلها ومواقيتها فكانا علما واحدا . والمقصود بعلم الاختيارات هو اختيار الوقت المناسب للبدء في عمل ما عن طريق رصد النجوم والكواكب وتحديد هيئة فلك السماء . وقد كان علم الاختيار منتشرا في ذلك العصر حيث اهتمّ به خلفاء الدولة العباسية ، حتّى أن الخليفة أبا جعفر المنصور لمّا بدأ بناء مدينة بغداد سنة 145 ه / 762 م ، وضع أساس المدينة في وقت اختاره نوبخت المنجم وما شاء اللّه بن سارية ، وقام الذين هندسوا المدينة بعملهم في حضرة نوبخت ، وإبراهيم الفزاري ، والطبري المنجّمين أصحاب الحساب . ألّف الأبحّ البغدادي كتابه الاختيارات في وقت لم يكن قد تمّ الفصل فيه بين علم أحكام النجوم ( التنجيم ) وعلم النجوم ( علم الهيئة ) الذي نطلق عليه في عصرنا الحديث علم الفلك ، والذي يجمع بين العلمين هو عمليّة رصد النجوم والكواكب واستكشاف هيئة الفلك 2 - كتاب المطر ، وهو الكتاب الثاني الذي ذكرته كتب الفهارس والطبقات للأبحّ البغدادي والذي يصنّف في كتب العلم كمؤلّف في علم الأرصاد الجوّية . وبذلك يعدّ الأبحّ البغدادي عالما متخصصا في الطقس والأرصاد الجوّية بالإضافة إلي تخصصه في الفلك والتنجيم 3 - كتاب المواليد ، وهو يعدّ أحد كتب علم النجوم ، هذا العلم الذي تعلمه العرب من الفرس والهنود واليونانيين وأجادوه واستحدثوا في فنونه ، وأضافوا إليه ، وألّفوا فيه كتبا كثيرة . وعلم المواليد يقصد به الاستدلال على حوادث حياة المولود بما طلع من وجوه البروج في وقت الولادة . ولما كان هذا العلم مبنيّا على رصد النجوم والكواكب فقد دفع اهتمام المشتغلين به إلى تطوير أجهزة الرصد وتطوير علم الفلك النظري والحسابات الفلكيّة . ومن هنا تأتي أهمّية هذا العلم كخطوة في طريق التقدّم نحو علم الفلك الحديث . المصادر والمراجع * النديم ، أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحاق ، الفهرست ، ضبطه وشرحه وعلّق عليه وقدّم له الدكتور يوسف علي الطويل ، وضع فهارسه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلميّة ، بيروت ، لبنان ، ص 439 * البغدادي ، إسماعيل باشا ، هديّة العارفين أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين ، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية ، إستانبول ، سنة 1951 ، المجلّد الأول ، ص 266 * الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، قاموس تراجم