المنجي بوسنينة
128
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ابن الأبّار ، أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ( 595 ه / 1199 م - 658 ه / 1260 م ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمان بن أحمد بن أبي بكر القضاعي البلنسي ، الشهير بابن الأبار . ويذهب إبراهيم الأبياري في تقديمه للمقتضب أن هذه الكنية خاصة به ، وليس بأبيه الذي ترجم له في التكملة دون الإشارة إلى هذه الصفة ، وذلك لكونه كان معروفا بالهجاء اللاذع . وهو خطأ ، لأنه لقب أصل أجداده ، وكان يوقّع به بعض رسائله . وهو مؤرّخ ، ومحدث ، ولغوي ، وأديب ، وشاعر . ولد ببلنسية بشرق الأندلس في ربيع الثاني سنة 595 ه / فيفري 1199 م ، وتوفّي في 20 محرّم 658 ه / جانفي 1260 م بمدينة تونس . انحدر من أسرة القضاعيين العربية ، الذين استقرّوا في البداية بأندة بالأندلس . نشأ ببلنسية ودرس فيها ، كما تنقل بين المدن الأندلسية ، لنفس الغرض . تعلّم على أبيه الذي كان من أهل العلم ، وقد أولاه عناية فائقة ، واستجاز له العلماء ، وهو في سن الطفولة . وأخذ من عدد من مشايخ بلده ، ذكرهم في المعجم ، أهمّهم : أبو عبد الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي ( ت 608 ه / 1212 م ) ، فقيه مشاور ، أخذ عنه القراءات ؛ وأبو جعفر أحمد بن علي الحصار الداني البلنسي ( 609 ه / 1213 م ) ، مقرئ ضعّفه ابن الأبار ؛ وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن عمر القيسي البلنسي ، ابن واجب ( ت 614 ه / 1217 م ) ، ولي قضاء بلنسية وشاطبة ، برع في العلوم النقلية ، أخذ عنه الحديث والتاريخ ؛ وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن خيرة البلنسي ( ت 604 ه / 1208 م ) ، محدث وفقيه ، تولّى الخطابة ؛ وأبو سليمان داود بن حوط الله الأنصاري ( ت 621 ه ) ، محدث تولّى قضاء مالقة ؛ وأبو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن سعادة الأنصاري ( ت 610 ه / 1213 م ) ، كان مجوّدا للقراءات . وكانت لابن الأبار مكاتبات مع علماء أندلسيين ومغاربة ومشارقة أخذ عنهم القراءة إجازة . منهم الفقيه أبو عمرو هارون بن عات ( ت 609 ه ) ، وأبو عبد الله بن عبد الرحمان التجيبي نزيل تلمسان ( ت 610 ه ) ، وأبو البركات عبد القوي بن حباب المصري ( ت 621 ه / 1225 م ) . لازم المحدث أبا الربيع بن سالم بن موسى ابن حسان الحميدي الكلاعي ( 624 ه / 1227 م ) نحو عشرين سنة ببلنسية ، وروى عنه عديد الأخبار الخاصة بتراجم العلماء والأدباء . وأفرد له ترجمة في التكملة [ ج 2 ، ص 708 - 709 ] ، ورد فيها : « كان إماما في صناعة الحديث بصيرا به حافظا حافلا عارفا بالجرح والتعديل ذاكرا للمواليد والوفيات يتقدم أهل زمانه في ذلك وفي حفظ أسماء