المنجي بوسنينة
109
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
آل محيي الدين ، عبد الرزاق بن الشيخ أمان ( 1328 ه / 1910 م - 1403 ه / 1983 م ) ولد عبد الرزاق بن الشيخ أمان بن الشيخ جواد من آل محيي الدين عام 1910 بمدينة النجف الأشرف . وآل محيي الدين من الأسر العلمية والأدبية العريقة في العلم والمتقدمة في الفضل ، طار صيتها وانتشر فخرها ، وكان مقرها الأصلي في جبل عامل بلبنان ومنه نزحت إلى العراق وغيره من البلدان ، وهي ترجع في نسبها إلى قبيلة همدان العربية اليمانية . بدأ تعلمه في الكتاب وثقف مبادئ العربية والمنطق والفقه وأصوله في مدارس النجف الدينية ونواديها ، واتصل برجال العلم واللغة والفقه والشريعة . ثم أرسلته وزارة المعارف العراقية ، وزارة التربية ، لإكمال دراسته في مصر ، فالتحق بكلّية دار العلوم العليا 1933 وحاز على دبلومها 1937 ، وعاد إلى وطنه فعين مدرسا في دار المعلمين الابتدائية في ذات السنة وواصل التدريس إلى 1944 م حيث عاد إلى القاهرة والتحق بكلية الآداب ، فحصل على درجة ما جستير آداب عام 1947 برسالته « أبو حيان التوحيدي » عاد بعدها إلى العراق وعيّن أستاذا مساعدا في دار المعلمين العالية ( كلية التربية ) . وفي عام 1954 حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة بأطروحته « أدب المرتضى » ، مارس تدريس مادة البلاغة العربية في كلية التربية للمدة 1954 - 1958 ، ونال درجة الأستاذية عام 1960 ، واستمر أستاذا لكرسي البلاغة إلى عام 1963 حيث عيّن عميدا للكلية ، وفي العام ذاته نائبا لرئيس جامعة بغداد . وله دوره في تعزيز نشاطاتها العلمية والأكاديمية والإدراية . ومن هذا الزاد الوفير ( الأسرة ، الكتاب ، المدارس ، الجامعات ، المجالس والمنتديات ) أخذ ينفق عن سعة ، يغرس في تلاميذه روح الوطنية الصادقة والقومية السليمة وينشر العربية الحقة ، وهو العالم الأديب والناثر المجيد والشاعر الممتاز والأستاذ البارع . انتخب عضوا في المجمع العلمي العراقي عام 1963 ، ونائبا لرئيس المجمع عام 1964 . وفي عام 1966 رئيسا للمجمع ، وأعيد انتخابه لثلاث دورات متتالية ( 1966 - 1979 ) . وفي عام 1966 انتخب عضوا عاملا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة وذلك خلفا للعضو العام الشيخ محمد رضا الشبيبي ، ومما قاله الدكتور إبراهيم مدكور في معرض استقباله في مجمع اللغة العربية بالقاهرة : « وكم يسعدني أن أنوب عن المجمع في استقباله ، وأخوف ما أخاف ألا يتسع الوقت لكي أوفيه حقّه ، وما أكثر جوانبه وأخصب نواحيه » ، واختير في عام 1973 عضوا لمجمع اللغة العربية في دمشق .