ابراهيم السيف
57
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
القضايا العديدة وتقرأ فيها الأشعار وبعض الكتب وما يرد للبلد من صحف فيستفيد الجميع بحثا ومناقشة ، وقد تحولت هذه الندوة إلى مجلس علم نظمت فيه الدروس في الفقه والتّفسير والفرائض واللّغة العربيّة من نحو وصرف وعروض ، مع قراءة المعلقات والمطولات الشعرية وبعض الكتب العربيّة في شتى المعارف ، كما كان للشّيخ قصائد ومقالات تنشر بين حين وآخر في مجلّة الدّعوة وفي جريدة الجزيرة ، وكان وقت الشّيخ موزعا بين العمل القضائي ومجالس العامة للتذكر والوعظ والمجالس العلميّة مع الطّلبة ليلا ومع المشايخ والمدرسين عصرا ، يحلى مجلسه بالنوادر والمفاكهات الّتي تقرب القلوب ، وتزيل السأم ، ليتجدد النشاط حسب القول المأثور : روّحوا النفوس ساعة بعد ساعة فإنّ النفوس إذا كلّت ملّت . انتهى . وها نحن ننقل ملخصا عن كتاب الأخ الدعجاني المذكور آنفا والّذي علّق عليه الشّيخ حمد الجاسر في صفحة الكتاب الأخيرة بقوله : « هذا الكتاب مؤلّف تبرز قيمته من ناحيتين : الناحية الأولى : الوفاء الّذي كان السبب في تأليفه ، وتلك الخصلة يجب أن تنمى لتكون شاملة عامة . الناحية الثانية : تتعلق بشخصية محبوبة جديرة بالوفاء والتّقدير ، وعرض نماذج من أخلاقها الكريمة لما تتصف به من علم وأدب ومروءة وصفات نبيلة أخرى هو الشّيخ محمّد ابن إبراهيم البواردي رحمه اللّه » . أه .