ابراهيم السيف

474

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

القضايا بالرّياض ، والشّيخ محمّد بن هليل المحقق الشّرعي بديوان المظالم وغيرها غفر اللّه له وللمسلمين . وكتب الشّيخ عبد اللّه البسّام للشّيخ ناصر ترجمه في كتابه « 1 » ، ومما قاله عنه : وللمترجم مشاركة طيّبة في العلوم الشّرعيّة ( وأثنى عليه ) من حيث النزاهة والحلم والأناة وحسن العشيرة والتّواضع الجم ، فلا يحقر أحدا ، بل يبادله أطراف الحديث ، وإذا أنس منه المعرفة باحثه وناقشه جاعلا نفسه بمنزلة المستفيد ، وقل من عاشره أو عمل معه إلّا وثني عليه الثناء العاطر لأخلاقه الرفيعة الممتازة . إلى أن قال الشّيخ البسّام : وله أعمال خيرة ومساع طيّبة من حب الإصلاح بين النّاس ، والمساهمة في الأعمال الخيريّة ، والعطف على الفقراء والمنكوبين ، فله قلب رحيم يشعر به إخوانه ، فيتألم لهم ويبذل جهده في تخفيف مصابهم ، وكان متعاونا مع رجال الحسبة ، فهو سندهم في التوجيه والإرشاد مع الحكمة واللين ومحاولة تيسير الأمور ، وكان بارا بوالده ويقوم بأموره وكان مؤنسه بقراءة الكتب عليه ، ويشعر أباه بأنه يفعل ذلك ليستفيد منه ، وكان أبوه من هذا البر يأنس به ، ويسرّ بوجوده حوله ، وكان المترجم طيلة مدة عمله بالقضاء والديوان ونيابة القضاء محل ثناء من كلّ زملائه ومراجعيه ويذكرونه بكل خير .

--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » .