ابراهيم السيف
456
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وكان - رحمه اللّه - شاعرا يجيد نظم الشّعر العربي ، وله عدة قصائد في مناسبات شتى مثل قضية فلسطين ، والجزائر وكانت أغلب قصائده مؤرخة من نفس ألفاظها بحيث لو جمعت أرقام آخر بيت من القصيدة لأصبح المجموع موافقا للسّنة الّتي نظمت فيها ، وكان قد جمع قصائده وكوّن منها ديوانا للطبع وسلّمه لأحد المصريين عند مروره على الشّيخ مصطفى بالوجه ، وقد توفي الأستاذ ولا يعلم عن مصير هذا الدّيوان بعد . وكان - رحمه اللّه - مثابرا على إسداء النصائح الدّينية لأبناء وطنه في بلدة الوجه يحثهم على التّمسك بالدين ، ونبذ المشاحنات والحسد ، والعمل على التسامح والدفع بالّتي هي أحسن . وكان في أغلب القضايا الّتي ينظرها يحرص على الإصلاح بين المتخاصمين ، ويروي لنا أحد أبنائه أنّه قد رأى الرّسول عليه الصلاة والسلام في منامه ثلاث مرات ودعا له بالبركة ، وربت على كتفه الأيمن ، وأنّه رحمه اللّه كان دائما يفتخر ويستبشر بتلك الرؤيا وكان يقول إن شاء اللّه لا أموت إلّا بعد أن تبلغ ذريتي من أولادي وبناتي وأولادهم مائة ! ! وفاته : وافته المنية بالمدينة المنورة في الخامس من شوال سنة 1381 ودفن بالبقيع وقد أصيب بمرض وهو يؤدي صلاة الظهر جماعة في