ابراهيم السيف
454
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وصار من نبلاء تلاميذها الّذين شجعوا غيرهم في الالتحاق بها ، وكان له رغبة ملحة في الأسفار ، وزيارة الدّيار في سبيل الدّعوة إلى اللّه ، وإلى مقابلة العلماء والبحث معهم ، والأسفار في تلك الأيام شاقة والمسافات بعيدة ، ولكنّه يستعذب ذلك في سبيل غايته الحميدة ، فقد تجوّل في بلدان المملكة العربيّة السّعوديّة ، وكان يأتي إلى مكّة المكرّمة ويلقي دروسا في المسجد الحرام ، وكنت أحضر تلك الدروس ، كما تجول في بلدان الخليج وسافر إلى الهند ، وفي سفرته إلى رأس الخيمة أسس فيها مدرسة سماها « التميمية » وولى هناك القضاء لمدة أربع سنوات ، ثمّ طلب الاعفاء خوفا من تبعاته الأخروية ، كما أن في أعماله تدريسه في مدرسة النجاة باختيار من شيخه محمّد أمين الشنقيطي ، ودرس أيضا بمدرسة بالهفوف « 1 » بالمملكة العربيّة السّعوديّة وأخيرا استقر في مسقط رأسه في الزبير عند ابنيه أحمد ورشيد ، حتّى وافاه أجله عام 1400 رحمه اللّه تعالى . أه .
--> ( 1 ) هما مدينتان أحدهما قاعدة في بلاد الإحساء ذات قرى كثيرة إمارتها من إمارات المنطقة الشرقية . والثانية : من هجر قحطان بمنطقة الرين في الحدود الشمالية . انظر « المعجم الجغرافي » ( 3 / 1539 ) .