ابراهيم السيف

397

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ولكن أنا أدفع العلم ، وواحد يدفع الفلوس « 1 » ويوزّع للنّاس مجانا ، وأنا أعلم أنّه سيصل إلى من لا يستحقّه ، ولكن سيصل أيضا إلى من لا يستطيع الحصول عليه بالفلوس » . 10 - حدثني الدّكتور بكر أبو زيد ، وهو من أبرز تلاميذه ، ولم يأخذ عنه علم النّسب في جزيرة العرب سواه . قال : « كان الشّيخ - رحمه اللّه - لا يلتفت إلى نفسه في أمور المظهر ، حتّى إنّ نعله ربّما تكون ذات لونين ، أحدهما أحمر والآخر أخضر » . 11 - قال الشّيخ بكر أبو زيد في كتابه « حلية طالب العلم » ما نصه : « وقد كان شيخنا محمّد الأمين الشنقيطيّ - رحمه اللّه تعالى - متقللا من الدّنيا ، وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقيّة ، وقد شافهني بقوله : لقد جئت من البلاد ( شنقيط ) ومعي كنز قلّ أن يوجد عند أحد ، وهو القناعة ، لو أردت المناصب ؛ لعرفت الطريق إليها ؛ فإني لا أوثر الدّنيا على الآخرة ، ولا أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية ، فرحمه اللّه تعالى رحمة واسعة آمين » . 12 - من ورعه - رحمه اللّه - ما حدثني تلميذه الشّيخ أحمد بن أحمد الشنقيطي ؛ قال : « راجعت الشّيخ - رحمه اللّه - في ترك الحجّ في السّنة الّتي توفيّ فيها نظرا لسوء صحته ، فقال : دع عنك المحاولة ،

--> ( 1 ) وكان الّذي قام بذلك في حياته هو محمّد عوض بن لادن - رحمه اللّه - .