ابراهيم السيف

395

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الدّنيا ميتة ؛ لأباح اللّه منها سدّ الخلة » . وهذه ألفاظه . 2 - كان - رحمه اللّه - يأخذ من راتبه مصروف الشهر ، ويوزع الباقي . قال ابنه عبد اللّه : « وكنت أتولّى التوزيع على ضعاف طلبة العلم والعجائز والأرامل من القريبات ، وكان يقول : واللّه لو عندي قوت يومي ما أخذت راتبا من الجامعة ، ولكنني مضطر لا أعرف أشتغل بيديّ ، وأنا شايب ضعيف » . 3 - قال ابنه عبد اللّه : « كان يحذرني من الدّنيا كثيرا ، ويقول : الكفاف منها يكفي ، وإنّ الشيطان ربّما سوّل للإنسان جمعها ليتصدق بها ، وهو تلبيس » . 4 - ما كان يقرض النّاس ، فلمّا كلّمه ابنه عبد اللّه في ذلك ؛ قال : « إن كنت محتاجا إلى ما عندي ؛ فلا أعطيه ، وإن كنت غير محتاج ؛ فأعطيه من غير قرض » ، فإن ردّها إليه ؛ يقول له : جزاك اللّه خيرا ، ولا يقبلها . 5 - حدثني ابنه عبد اللّه ؛ قال : « تزوجت في حياته ، وسكنت في بيت مستقل ، فكان يعطيني جزءا من راتبه لا يكفيني ، ويعطي غيرنا كثيرا ، فقلت : أنا ولده وطالب علم ولا يعطينا ما يكفي ويعطي الأباعد كثيرا ؟ ! . فسمعته مرة يقول : أنا مختار وعبد اللّه لا « وهما ولدا الشّيخ » لا