ابراهيم السيف
377
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
[ رثاه عدد كبير من طلابه ومحبيه ] 1 - تلميذه وابن عمه الشّيخ أحمد بن أحمد الجكني الشنقيطي في قصيدة « 1 » يقول فيها : موت الإمام الحبر من جاكاني * رزء « 2 » ألمّ بأمة العدناني « 3 » يا للمصيبة للبرية أنها * فقدت عظيم مناهل العرفان شيخا أضاء من العقيدة نيرا * أرساه فوق دعائم البرهان أعشى سناه كلّ جهم ملحد * نبذ الكتاب لمنطق اليونان ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * حاو لكل تراجم الفرقان أو ما حضرت هنية لدروسه * وسمعت هذا العالم الرباني ورأيت كيف اللّه فاوت خلقه * هذا أراه مدارك الإيمان إلى أن قال : أبكي الأمين وليتني من علمه * ما عشت فزت بنيل كلّ بيان أبكي الأمين محمّدا وا إنني * أبكي الأمين لشرعة القرآن من ذا يلومك إن بكيت مفوها * سمح الخليقة من بني الإنسان كف اللسان عن المناكر مطلقا * برا جزاه اللّه بالرضوان هلا يلوم تماضرا في صخرها * هلّا يلوم متمما هذان أنت الحري بأن تفوق بكاهما * أو ما رزئت بفائق الأقران من كان يقريك العلوم بأسرها * توحيدها بالحق والبرهان من كان يقريك الكتاب مبينا * كيف اختلاف مذاهب الأديان
--> ( 1 ) وهي على بحر الرجز . ( 2 ) رزء : مصيبة . ( 3 ) العدنان : نسب العرب إليه وهي كناية عن أمة الإسلام .