ابراهيم السيف

36

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أخلاقه ومكانته العلميّة : كان رحمه اللّه عالما ربانيا داعيا إلى اللّه على بصيرة ، جامعا حسن السيرة وطهارة السريرة ، سخيا بماله وعلمه وجاهه ، وكان ذا مكان لامع في الأخلاق الفاضلة ، مجالسه كلّها أو جلها مجالس بحوث علميّة واجتماعيّة ، ولا يميل إلى الهزل أبدا ، وكان متواضعا جدا يكلم الصغير والكبير والغنى والفقير بما يناسب كلا منهم ، ويحب مواساة الفقير من جيبه ، وكان سمحا ذا ميزة من الأدب والعفة والنزاهة منذ نشأ ، محبوبا تميل القلوب إلى محبته ، وكان في سفره يشاطر أصحابه الأعمال ، وكان رحمه اللّه تعالى ذا فكر ثاقب . كلّ ذلك كان عند الشّيخ فيصل لأنه على جانب كبير في علوم أكثر الفنون ، ومعرفة تامة بالحديث والفقه ، وكان يعتبر الّذي لا يجمع بين الحديث والفقه أعور لا يبصر إلّا من جانب واحد ، وهو حنبلي المذهب ، ولقد كان له نتيجة لأخذه عن العلماء السّلفيين المار ذكرهم طول باع في الفنون الدينية والأدبية حتّى نبغ وتأهل وبرز وشاع ذكره في البلاد . مؤلّفاته : وإلى جانب اشتغاله بالقضاء ومشاكله الكثيرة كرس كثيرا من جهوده في التّدريس ، وأخذ بخط وافر في التأليف النافع ثوابا وذكرا حسنا ، فألف كثيرا من الكتب منها :