ابراهيم السيف
358
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
رسميا في المعهد والكليتين أو في المسجد أو في المنزل أثر طيب ونتائج حسنة لا يسع متحدث التحدث عنها بقدر ما تحدثت هي عن نفسها ولا يغالي من يقول إنّ كلّ من تخرّج ويتخرّج فهو إما تلميذ له أو لتلاميذه فهم بمثابة أبنائه وأحفاده وكفى » . واستمر الشّيخ يدرّس في الجامعة الإسلاميّة التّفسير والأصول اثنى عشر عاما حيث توفي عام 1393 . ودرّس بها أيضا آداب البحث والمناظرة وتعاقب في الدراسة عليه في قاعات الدراسة في هذه الفترة أعداد كثيرة تفرّقوا بعد تخرّجهم في بقاع شتى من الأرض وقد كان بجانب تدريسه بالجامعة عضوا في مجلس الجامعة ساهم في سيرها ومناهجها كما ساهم في إنتاجها وتعليمها وفي عام 1386 افتتح معهد القضاء العالي بالرّياض وكانت الدراسة ابتداء على نظام استقدام الأساتذة الزائرين وكان رحمه اللّه ممن يذهبون لإلقاء المحاضرات المطلوبة في التّفسير والأصول وفي عام 1391 صدر أمر ملكي بتكوين هيئة كبار العلماء وكان الشّيخ رحمه اللّه أحدهم . قال الشّيخ عطية : وقد ترأس إحدى دوراتها وكانت له السّياسة الرشيدة والنتائج الحميدة سمعت فضيلة الشّيخ « عبد العزيز بن صالح » رحمه اللّه وهو عضو فيها يقول : ما رأيت قبله أحسن إدارة منه مع بعد نظر في الأمور وحسن تدبر للعواقب وكان رحمه اللّه مع كلّ ما سبق عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي ولم يقلّ نفعه