ابراهيم السيف
324
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وأخبرني عمي محمّد الصّالح أن أمين الحسيني كان يستمع إلى درسه ، وقال : أنه لم يجلس على هذا الكرسيّ بعد الشّيخ محمّد عبده أحسن من المترجم له كما كان يقرأ أيضا في بلدة عنيزة ويباحث طلبة العلم فيها أثناء إقامته فيها ؛ وكان يحضر دروس الشّيخ عبد الرّحمن آل سعدي فأراد منه مناقشة في الفقه ترتفع عن مستوى الطلاب الحاضرين فصار يقرأ في شرح المنتهى وحده في بيته ويذهب إليه الشّيخ عبد الرّحمن كلّ يوم ثلاثاء ليتناقشا فيما أشكل عليه أثناء مطالعته للكتاب وهكذا صارت استفادته منه . أه . كما تضمن كتاب الشّيخ البسّام أنّ للمترجم له ردا على عبد القادر الإسكندراني ؛ واشترك معه في الردّ الشّيخ بهجة البيطار وسمّيا نفسيهما المترجم له ناصر الدين الحجازي ؛ والثاني أبا اليسار الدمشقي قد بعث لهما الملك عبد العزيز رحمه اللّه كتاب تقدير على جهودهما جاء فيه من عبد العزيز بن عبد الرّحمن الفيصل إلى الأخوين المكرّمين الشّيخ الفاضل أبي اليسار الدمشقي وناصر الدين الحجازي سلّمهما اللّه . وبعد الديباجة والدعاء لهما ورد علينا ردّكم على عبد القادر الإسكندراني قرأناه فوجدناه ردا سديدا ، وجوابا صائبا مفيدا ، وافيا بالمقصود فحمدنا اللّه على ما منّ به عليكم من معرفة الحق والبصيرة فيه ، وعرضناه على مشايخ المسلمين فاستحسنوه وأجازوه ، فالحمد للّه الّذي جعل لأهل الحقّ بقية وعصابة تذب عن دين المسلمين