ابراهيم السيف
319
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
اللّه به . 2 - أن البادية الفاتحين صاحب حماسهم للدين جهل وقسوة وعنف فصار يهدئهم ويبصرهم ، وكان مقبول الكلمة لديهم نافذ الإشارة عندهم فصار له أثر كبير من الجهتين ، كما ناضل الشّعراء وأصحاب المقالات الّذين يؤيدون الأمور المنافية لصفاء التّوحيد ، فكانت مقالاته وقصائده في الصّحف المحلّيّة هي اللسان المدافع في ذلك . انتهى . وفاته رحمه اللّه : توفي رحمه اللّه في التاسع من شهر رجب أحد الأشهر الحرم سنة 1354 في بلد شقراء وكانت وفاته كارثة كبيرة ، وفاجعة عظيمة أقضّت مضاجع العامة والخاصة لا سيما العلماء وطلاب العلم فقيلت فيه المراثي وممن رثاه تلميذه الشّيخ محمّد بن هليل رحمه اللّه رثاه بالقصيدة الآتية تغمّده اللّه برحمته وأدخله فسيح جنّاته وجزاه اللّه أحسن ما يجزي به عباده المحسنين : نرضى بما قدّر الرّحمن مولانا * وما يكون وما من أمره كانا قضى وقدّر أنّ الموت دائرة * كئوسه في الورى « 1 » لن تبق إنسانا فأين عاد وكسرى وابن ذي يزن * ومن يؤازرهم ومن لهم عانا لم يمنع الموت عنهم حاجبون ولم * يبق البلى « 2 » لهم صرحا وإيوانا
--> ( 1 ) الورى : الخلائق . ويبين مقصده ما بعده . ( 2 ) البلى : التلف والزوال .