ابراهيم السيف

316

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

حنانيك لا تترك من الصحب واحدا * فهم زين هاتيك المحافل والبلد فإن تسألوا عنّا فإنّا بنعمة * بأرض سنام عند صحب ذوي العبد خلا أنني والحمد للّه وحده * على كلّ ما يقضي الحكيم على جد خرجت لأمشي على الطريق مشيّعا * لمن برّه حقّ لدى كلّ من يهدي فأجر إله العرش ما كان فاعلا * وما كان محتوما فليس بذي ردّ ولما كان ما أصاب رجله جرحا أشغله عن مواصلة ما يقوم به من تعليم سافر كما ذكرنا إلى البحرين لعلاجه ثمّ لمصر بأمر من الملك عبد العزيز رحمه اللّه ورعاية ، ولما مرض رحمه اللّه وهو في مكّة المكرّمة مرضا شديدا قال هذه الأبيات « 1 » : أسير الخطايا عند بابك يقرع * يخاف ويرجو الفضل فالفضل أوسع مقر بأثقال الذنوب ومكثر * ويرجوك في غفرانها فهو يطمع فإنك ذو الإحسان والجود والعطا * لك المجد والأفضال والمنّ أجمع فكم من قبيح قد سترت عن الورى « 2 » * وكم نعم تترى « 3 » علينا وتتبع ومن ذا الّذي يرجى سواك ويتقى * وأنت إله الخلق ما شئت تصنع فيا من هو القدّوس لا ربّ غيره * تباركت أنت اللّه للخلق مرجع ويا من على العرش استوى فوق خلقه * تباركت تعطي من تشاء وتمنع أعنّي على الموت المريرة كأسه * إذا الروح من بين الجوانح تنزع

--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل . ( 2 ) الورى : الخلق . ( 3 ) تترى : تتتابع .