ابراهيم السيف
310
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الأخرى الرعب ففروا وأنّ اللّه نجّى بيته وحرمه من أن يسفك فيه دم ، والقصيدة طويلة وهي من عيون الشعر ؛ وقد ابتدأها بالحمد للّه والشكر على الفتوحات ، وعلى إعزاز دينه ، ثمّ تطرق إلى مبادئ القوة الدينية وأهدافها وقوة رجالها ، وأنهم صوّامون ، يقضون الليل بالصّلاة ، والنهار بالصيام والجهاد في سبيل اللّه ، ثمّ ذكر الملك عبد العزيز وأمره بحمد اللّه ، وأن يحمي حرماته ، ويعز بيته ، ويصونه من المفاسد ، إلا أن الشّيخ نوصب العداء وهجاه كثير من ذوي النفوس الموتورة فقال فيه من سمّى نفسه فتى البطحاء « 1 » : فذلكم الشاويّ شلّت يمينه * وبات لدينا بين لسع العقارب وقد أجاب عن الشّيخ كثيرون منهم الشّيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشّيخ رحمه اللّه حيث قال في فتى البطحاء من قصيدة طويلة : ولست بكفء للهمام تسبّه * على الفتح يا ذا الخنا والمعايب « 2 » إلى آخر القصيدة وهي طويلة على وزن قصيدته . أما الشّيخ محمّد الشاوي فلم ينتصر لنفسه في ردّه بل قال : تسمى فتى البطحاء حياء وجهلا . وجعل القصيدة رحمه اللّه على وزن قصيدة فتى البطحاء ، وذكر
--> ( 1 ) هذا البيت على البحر الطويل . ( 2 ) هذا البيت على البحر الطويل . وقوله : لخنا : الفحش .