ابراهيم السيف
31
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وكان إذا علم بين أحد من أهل نجد نزاعا واختلافا حل مشكلتهم برأيه وماله ، وله هيبة عظيمة ، وتقدير في نفوس الرعايا السّعوديين ، إذ كان تجار الخيل والإبل يرتادون مصر بالألوف سنويا ، ويقيم بعضهم هناك عدة شهور للتجارة بالخيل والإبل والأغنام . وقد هرب رحمه اللّه من الشام إلى مصر وقت ولاية الترك على الشام وهروبه مع إبل للبسّام بهيئة بدوي كما أفاد ذلك رحمه اللّه لبعض أقاربنا ، وهروبه من الحكومة التركية حينما كانت تقبض على رجال العرب الّذين لهم نشاط سياسي . وكان رحمه اللّه من رجال الدين والدّنيا ومن أهل الفضل فقد كان منزله بمصر أكثر من أربعين عاما موئلا وملجأ لأهل نجد ورجال العرب الّذين لهم نشاط سياسي ، ولم يكن يجهل أحوال المقيمين هناك بل كان يتفقّد أحوالهم ويساعد المحتاجين منهم ، وكان يخصص للفقراء والمحتاجين منهم مخصصات شهريّة من ماله الخاص ، وكان إذا علم عند أحد من الرعايا السّعوديين ما يوجب نصحه استدعاه ونصحه وربما أمره بمغادرة القاهرة . وله مكتبة من أكبر المكتبات في بريدة فقد طلب منه العلّامة الشّيخ عمر بن سليم أن يضعها في جامع بريدة فوافق على ذلك وقد وضعت هي ومكتبة الشّيخ عيسى بن رميح في مبنى أعده الشّيخ عمر ابن سليم في شرق جامع بريدة ؛ وكلف الشّيخ عمر رحمه اللّه الشّيخ