ابراهيم السيف

307

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

رحلته العلمية ومكانته من العلم : سافر إلى الرّياض طلبا للعلم أيضا فأخذه عن الشّيخ العلّامة سعد ابن الشّيخ حمد بن عتيق والشّيخ العلّامة عبد اللّه بن عبد اللطيف آل الشّيخ . ويقول الشّيخ البسّام أيضا أنه قرأ على الشّيخ عبد اللّه بن راشد ، وعلى الشّيخ حمد بن فارس وأنه قرأ في مدينة بريدة على الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن سليم . ا ه . ولقد رابط عند مشايخه في المسجد الجامع الكبير بالرّياض ، ووجد مشايخه فيه من الذكاء والفطنة والحفظ ما لم يجدوه في غيره ، فكان رحمه اللّه يسمع شرح الدّرس من شيخه ثمّ إذا انفضّ المجلس اجتمع وزملاؤه فشرحه لهم كما سمعه من شيخه لا يترك شيئا إلا أتى به فأشبه شريط التسجيل ولهذا كان زملاؤه يسمونه المحفظة . وهو إلى جانب حفظه المتناهي في الدّقة مدرك للمعاني ، محيط بها فهما وعلما ولهذا كان مرجعا لزملائه فيما يشكل عليهم من شرح شيخهم لفظا ومعنى . وقد استمرّ على ذلك من عمره طويلا وحفظ خلاله من القواعد متن قطر الندى ، وألفية ابن مالك وشرحها ، وفي الفقه متن زاد المستقنع ، ومنتهى الإرادات وشروحه . ومن الحديث حفظ بلوغ المرام والمنتقى ، ولا مبالغة في ذلك حيث أن الشّيخ قد كرّس نفسه لدراسة السنة وقرأ كثيرا من مؤلّفات