ابراهيم السيف

299

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقد رثاه أخوه لأمه الشّيخ راشد بن صالح بن خنين العضو برئاسة القضاة المستشار بالديوان الملكي حاليا . وكان حين وفاة المترجم له صغير السن ، ولكن ذكر أخيه محمّد وما يعرف عنه جعله ينظم فيه الأبيات التالية « 1 » : كلّ الخلائق للفناء مصيرهم * والكلّ يجزى في المعاد بكسبه ما في الحياة مخلّد لو كان ذا * ما مات أفضل ناصح ومنبه إني أعزّ النفس في فقد الّذي * جمع الزهادة والتقى أكرم به طلب العلوم فنالها بتفوق * وقلى « 2 » المناصب خشية من ربه برح الرّياض مفارقا أقرانه * والخوف يسكن في قرارة قلبه علم الكريم بصدقه فأجابه * ومضى محمّد راغبا في قربه رحم اللّه محمّدا وأثابه * بالأمن من غضب الإله وحربه يا ربّ وامنن بالثبات على الهدى * واسلك بنا نهج النبي وصحبه

--> ( 1 ) وهي على البحر الكامل . ( 2 ) قلى : هجر وترك .