ابراهيم السيف

286

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ويركب الخواطب لا يدري نواجذه * تفتر عن ظفر في ذاك أو شجب « 1 » إذا الملوك استلانوا الفرش واتكئوا * على الأرائك بين الخرّد العرب ففي المواضي وفي السمر الكوان وفي ال * جرد الجياد له شغل عن الطرب يا أيها الملك الميمون طائره * اسمع هديت مقال الناصح الحدب « 2 » اجعل مشيرك في أمر تحاوله * مهذّب الرأي ذا علم وذا أدب وقدّم الشرع ثمّ السيف إنهما * قوام ذا الخلق في بدء وفي عقب هما الدواء لأقوام إذا صعّرت * خدود واستحقوا صولة الغضب ثمّ أوصى الملك عبد العزيز باستعمال العفو بعد ما أشار عليه بالبطانة الصّالحة وتقديم الشرع والسيف فقال : واستعمل العفو عمن لا نصير له * إلا الإله فذاك العزّ فاحتسب ثمّ تابع سرد الوصايا فقال : وأكرم العلماء العاملين وكن * بهم رحيما تجد خير منقلب ولكن العلماء الحقيقيون الّذين لا يريدون إلا وجه اللّه فنصحوا الأمة وأدوا الأمانة : واحذر أناسا أصاروا العلم مدرجة * لما يرجون من جاه ومن نشب ثمّ ختم تهنئته بقوله : هذا وفي علمك المكنون جوهرة * ما كان يغنيك عن تذكير محتسب وخذ شوار وأبيات مثقّفة * كأنها درر فصلن بالذهب

--> ( 1 ) الشجب : الهلاك . ( 2 ) العطوف المحب .