ابراهيم السيف

257

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

من أخذ عنهم من التابعين والأئمة المتبوعين وهذا الكتاب حافل بإبراز هذه المزية الجليلة للفقه الحنبليّ في أكثر ما ورد فيه من أحكام الشّريعة عباداتها ومعاملاتها وآدابها ، لأنّ مؤلفه العلّامة التقي الورع الشّيخ محمّد بن عبد اللّه آل حسين رحمه اللّه كان حريصا على أن يذكر الحكم مقرونا بدليله من هذه الينابيع الصافية ، فكانت الأدلة للأحكام نورا يضيء فيما بين يديها وما خلفها ولذلك سيجد فيه كلّ مشتغل في الفقه الإسلامي - مهما كان مذهبه - فوائد قلمّا يجد مثلها في كتب المذاهب الأخرى ولا سيما كتب الحنفية المتداولة بأيدي النّاس . وقد أراد مؤلفه تغمّده اللّه برحمته أن يجعل كتابه زوائد على « زاد المستقنع في اختصار المقنع » الّذي ألّف أصله المقنع الإمام موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن قدامة المقدسي ، وقد أطلق في كثير من مسائله روايتين عن الإمام أحمد ليتعود قارئه ترجيح الروايات فاختصره الشّيخ الفقيه أبو النجا شرف الدين الحجاوي واقتصر فيه على القول الراجح في المذهب فكان « زاد المستقنع » الأساس في تعليم فقه الإمام أحمد للناشئين . لذلك كانت هذه الخدمة من الشّيخ محمّد بن عبد اللّه آل حسين بشرح كتاب الزاد ، واستيفاء الزوائد عليه وشرحها مع بيان الأدلة مما نرجو اللّه سبحانه أن يجزل ثوابه عليها ، وأن ينفع بها المتفقهين في الدين من الحنابلة وغيرهم واللّه ولي التوفيق . ا ه .