ابراهيم السيف
249
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
سحمان ، وعبد اللّه بن عمر آل الشّيخ ، ومحمّد بن عباد ، ومحمّد الفارسي ، وصالح المنتفقي ، وحسين بن نفيسة . [ قصيدة في رثاه ] وقد ذكر الشّيخ البسّام في كتابه القصيدة الّتي نظمها الشّيخ عبد اللّه بن عمر يرثي بها عمه المترجم له قال : وقد أثبتنا ما وجدناه منها « 1 » : على الشّيخ فليبك محب مولع * بكاء حزين قلبه يتصدع وينشر دمعا من عيون غريقة * فإن قلصت « 2 » ماء فبالدم تدمع وميتة خير الخلق للناس كلّهم * عزاء به يسلو المصاب المفجع فقد رحل الحبر الفقيه الّذي به * قواعد دين اللّه تتلى وترفع له همة تسمو إلى هامة العلى * تقلّدها مذ كان في الحجر يرضع إمام همام ألمعي مهذّب * فقيه نبيه حافظ متضلّع مجالسه بالعلم أضحت منيرة * بها أمهات الدين تقرأ وتسمع مرابعه تبكيه من بعد ما غدت * معطلة أرجاؤها تترجع ويبكيه أهل الدين إذ كان دأبه * مجدا على تبيينه فهو يصدع وحق لها تبكيه إذ كان قائما * بغرس علوم الدين أيضا ويجمع أصولا وتوحيدا وفهما وكلما * رأى حسنا منها لها يتتبع فتلك جمادات عون بفقده * يرجعن أصواتا لها تتنع فيا ليتني أرويت قلبي بمجلس * فأحفظ منه الجم إذ لا أضيع
--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل . ( 2 ) قلص : جف .