ابراهيم السيف
233
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
أعماله وسيرته : قام بالتّدريس معلما بالمدرسة العزيزية بمدينة عنيزة ثمانية أعوام تقريبا ، وفي عام 1372 اختير ليكون قاضيا لبلد المجمعة قاعدة منطقة سدير ثمّ انتقل منه إلى قضاء عنيزة عام 1375 وقضى فيه أربع سنوات ثمّ انتدب وهو في هذا العمل إلى الرّياض مع عدد من المشايخ للنظر في مشاكل الأراضي هنالك لمدة أربعة شهور ، ثمّ انتقل من عنيزة إلى قضاء بلد الدّلم قاعدة منطقة الخرج ثمّ أمر سماحة رئيس القضاة بتعميده ليتولّى القضاء في بلد شقراء فلم يباشر ذلك المنصب لمرض كان يعاني منه ، وفي عام 1382 أحيل إلى التّقاعد فأقام في مدينة عنيزة حتّى توفاه اللّه عام 1387 ، رحمه اللّه . وأضاف الشّيخ البسّام عن المترجم له : « رحل إلى دبي وعمان من بلدان الخليج فصار مدرسا في مدرسة سالم بن صبيح بن حمود رئيس قبيلة السودان وأحد تجار دبي . وأمره الشّيخ عبد الرّحمن السّعدي أن يجلس لصغار الطّلبة لتعليمهم مبادئ العلوم الشّرعيّة في مسجد بعنيزة فجلس عليه جمع غفير منهم من واصل دراسته ومنهم من انصرف عنها بعد أن حصل على المبادئ الكافية . وفي كلّ هذه الأعمال كان محمود السّيرة قويا في أمر اللّه تعالى حسن البحث والمناقشة رحمه اللّه ، كان هو من أشهر تلاميذ الشّيخ عبد الرّحمن السعدي ، فكان مرجعا فيما يشكل ، لا سيما التّوحيد