ابراهيم السيف
230
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
مفيريج واستظهره ولازم العلّامة الفقيه محمّد بن إبراهيم بن محمود فأخذ عنه الفقه وغيره ، ومنهم الشّيخ حمد بن فارس والشّيخ سعد بن حمد بن عتيق أخذ على ذلك مدة طويلة . سيرته وأعماله : تولى الإمامة في المسجد المعروف بالرّياض بمسجد خالد « 1 » قرب قصر الحكم وقد أزيل المسجد لتوسعة منطقة قصر الحكم الحديث البنّاء . فقام رحمه اللّه بالتّدريس في هذا المسجد في شتى العلوم من فقه وتوحيد وحديث وتفسير ونحو وفرائض والتحق به كثير من الطّلبة وكان رحمه اللّه كثير تلاوة القرآن حيث يختمه كلّ ثلاثة أيّام ، قوّاما في اللّيل وكان كثير الصّدقة حريصا على إكرام الجار ، وعرض عليه بعض المناصب فلم يقبلها . وتوفي رحمه اللّه في 24 / 11 / 1389 .
--> ( 1 ) هو خالد بن الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمّد آل سعود ، لما نقل إبراهيم باشا أسرة آل سعود من الدرعية إلى مصر عام 1234 ه ، كان صغيرا فاحتضنه محمّد علي باشا والي مصر ورباه عنده وصار من خاصته . فلما استعاد الإمام تركي حكم آل سعود مرة أخرى أخرج محمّد علي حملة أخرى للقضاء على بقية رجال الدّعوة ، وجعل قائد هذه الحملة خالد بن سعود ، فاحتل الرّياض وبنى هذا المسجد الّذي سمي باسمه ، وأخيرا فشلت حملته وتلاشت قواته ، وهرب وحيدا يريد العودة إلى مصر ، ولكنه مات في مدينة جدة ، عفا اللّه عنه . انظر « علماء نجد » ( 6 / 91 ) .