ابراهيم السيف

222

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

واصل سيره إلى بلدان الوشم « 1 » وسدير « 1 » ثمّ الرّياض ومنه إلى الإحساء والمنطقة الشرقية فودّعه تلميذه الشّيخ محمّد بن عبد اللّه آل عبد القادر الأحسائي بهذه الأبيات : هبوا إليّ صبرا قبل يوم التّفرق * يخفف ما بي من عظيم التّشوق فكيف سلوى عن لطيف شمائل * أرق وأصفى من شمول معتق شمائل تهدي الزائرين بعرفها * لصاحبها الشهم التّقى الموفّق محمّد المعطي المنى وابن مانع * لأهل الردى عن نمهم والمعوق محقق فقه الحنبلي بوقته * فأكرم به من حافظ ومحقق ثم عاد إلى الرّياض واستأنف الجولة في جنوب نجد ويقابل هو وأعضاء الرحلة بالتحية والتقدير . أما في عنيزة فاستقبلوه استقبالا كبيرا ، واحتفوا به احتفاء عظيما ، وألقوا بين يديه القصائد الجياد ، والخطب المعبرة عن غبطتهم بلقائه ، ومن ضمن تلك القصائد قصيدة للأستاذ عبد اللّه بن محمّد السناني جاء فيها هذه الأبيات : أهلا بمقدمك السعيد ومرحبا * وعليك من أم القصيم سلام إنّا نحيي فيك حبرا فاضلا * شهدت له في فضله الأعلام انزل على الرحب الرحيب مبجلا * كالغيث أرسله الغداة غمام بسمت عنيزة إذ نزلت بساحها * وتزحزحت بقدومك الآلام ولو أنها استطاعت مشت واستقبلت * برّ النبيين تحثها الأقدام

--> ( 1 ) تقدم التعريف بها .