ابراهيم السيف
203
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ثمّ عاد إلى ديوان المظالم المذكور مستشارا شرعيا . وكان للشّيخ رحمه اللّه مزاولة في فنّ الأدب والشعر ؛ فقد نظم الشعر في بعض المناسبات وفيما يلي نموذج من أبيات لبعض قصائده « 1 » : ألا إنها الآداب فنّ ومنهج * تحلّ من العلياء أعلى سمائها إلى المجد والأخلاق تدعو وللتقى * بحكم حق يهتدى بضيائها وما الشعر إلا للشعور معبّر * بأيّ المعاني في أصح أدائها ولكن على قدر القرائح والذكا * وفي قوة الإدراك من بلغائها ومن شعره « 2 » : والعلم أشرف ما تسمو له همم * وهو الضّياء لعزم للعلا راما « 3 » واللّه يرفع من قد ناله درجا * عزا ومجدا وتوفيقا وإكراما والجهل ذلّ ونقصان ومهلكة * بشؤمه صارت الجهال أنعاما بل هم أضلّ سبيلا في جهالتهم * وأنقص الخلق إدراكا وأحلاما الجهل داء فكم ماتت به أمم * واللّه يحيي بنور العلم أقواما العلم ذخر وفخر الفائزين به * وهو التقدم قدّاما فقدّاما العلم يزكو مع الإخلاص في عمل * وبثه في الورى نشرا وإعلاما مزية العلم في قوم صيانته * بما يليق به قدرا وإعظاما تبقى الدّيار به كالروض مزدهرا * للرائدين ومن في حبّه هاما
--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل . ( 2 ) وهو على البحر البسيط . ( 3 ) رام : طلب .