ابراهيم السيف
178
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
اللّه وأثنى عليه حيث كان زميله بالعمل قال : والمترجم المذكور قد زاملته في عمله في محكمة التّمييز للمنطقة الغربية فهو رئيس وأنا كنت عضوا قضائيا فخبرته وعلمت عنه أكثر ممّا يعلمه غيري عنه : فكان في علمه من العلماء الكبار ، فهو مدرك في أصول العلم وفروعه وكان يستحضر النصوص الفقهية الدّقيقة ، ويستخرجها من مظانّها من المراجع وكان عارفا عن علماء عصره ، وعن العلماء المتقدمين عنه ، وله اطلاع واسع في التّاريخ وأحداثه ، وكان جلدا صبورا على الأعمال ، فلا يبرح مكتبه وفيه عمل يومه ، وكانت شعاره كلمة أبي بكر الصّديق لخليفته عمر - رضي اللّه عنهم - « لا تؤخر عمل اليوم إلى الغد » . وكان دقيق الملاحظة على الأحكام الشّرعيّة وصكوكها ، فكان يقف على الهفوات والأخطاء الشّرعيّة والنظامية بالقراءة الأولى من صكّ الحكم ، وكان حسن الخلق بشوشا متواضعا لبقا ، ممّا جعل له محبة ومودة عند زملائه من القضاة وعند عموم الموظّفين . أه . وبذلك انتهت التّرجمة ، والحمد للّه وصلّى اللّه وسلّم على نبينا محمّد .