ابراهيم السيف
164
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الصّدقة والبرّ والإحسان ، وبذل المعروف ، ومساعدة ذوي الحاجات ، لا يهتمّ بالدّنيا وإنّما همّه وشغله عمل الآخرة والسعي إليها وحينما كان في بلد نفي « 1 » فرّغ نفسه يوما من الأسبوع للنساء يعظهنّ وجعل بينه وبينهنّ بيتا من الشّعر ويجعل موضوع درسه خاصا بفقه المرأة ما لها وما عليها ، حريصا على تطبيق السّنّة ، له احترام تام لفتاوى العلماء ويقول للمستفتي بأنّه لا ينبغي إكثار الأسئلة للعلماء في مسألة واحدة ، وكان جهوري « 2 » الصوت إذا وعظ كأنّه منذر قوم ، وكان حمل الكتب من سماته وله رحمه اللّه من المحاسن والمناقب والمواقف المشرفة ما يطول ذكره . وفاته : توفي رحمه اللّه يوم الخميس 20 من جمادى الآخرة في المدينة المنورة وصلّى عليه في المسجد النّبويّ الشّريف بعد صلاة الظّهر ودفن في مقبرة البقيع ، ورثاه بعض تلاميذه منهم الشّيخ سعد ابن محمّد بن يحيى رحمه اللّه « 3 » : [ رثاه بعد وفاته تلميذه الشّيخ سعد ابن محمّد بن يحيى ] نعى خلى محمّد بن البصيري * جاء في يوم خامس بعد عصر فترحمت في صلاتي على نية * وسألت الإله تعظيم أجري قدّس اللّه روحه من فقيد * قام بالذكر في عشي وفجر
--> ( 1 ) سبق ذكرها والكلام عليها . ( 2 ) جهوري الصوت : عالي الصوت . ( 3 ) قصيدته على البحر الخفيف .