ابراهيم السيف
159
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وقد نظم تلميذه الشّيخ مرزوق المطر في قصيدة يثنى فيها على الشّيخ البصيري ويذكّر فيها طلبة العلم عليه واستفادته منه وهي « 1 » : طربت ولم أطرب لحسناء جميلة * ولكني للسّعي في العلم أطرب على متقنن قد خالط العلم قلبه * يسوق عبارات الصحيح ويعرب « 2 » حظيت نحريرا بدون تكلّف * فحقّ لمثلي عنده العلم يطلب كأني وإياه لتدرار « 3 » ناقة * يكون هو الحلاب طوعا وأنا أشرب سقى اللّه شقراء « 4 » رائحات السحائب * ليوم قضاه جوفها طفل يلعب ولما سمع تلميذه راشد بن عبد اللّه بن قعش بنقل الشّيخ إلى بلد تربة « 5 » قال هذه القصيدة « 6 » : إلى اللّه أشكو الأسى من فراق الأحبة * كما اشتكى يعقوب عظم البلية لقد عيل صبري وليس ذا * إلا لفقد دروس بحكمة بكت عيناي وحقّ لها البكا * وكيف لا تبكي من حرّ لوعتي على شخص نبيل مهذّب * ناصح منصف ذي بصيرتي
--> ( 1 ) القصيدة على البحر الطويل . ( 2 ) يعرب : يفصح ويبين . ( 3 ) التدرار : هو حلب للناقة . ( 4 ) شقراء : اسم البلد الّذي نشأ بها المترجم له . ( 5 ) تربة : بلدة معروفة في واد بهذا الاسم يتبعها عدد من القرى ومناهل البادية بمنطقة إمارة مكة . « المعجم الجغرافي » ( 1 / 315 ) . ( 6 ) القصيدة على البحر الطويل أيضا .