ابراهيم السيف

135

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ولد المترجم عام 1296 ، وتوفي والده وعمره سبع سنوات فقام بكفالتّه وتربيته ابن عمه وأمير عشيرته الشّيخ المبارك بن محمّد المختاري الأنصاري ، وكان ممن زاده اللّه بسطة في العلم والجسم وتلقى عليه النّحو والفقه المالكي ، واللّغة والحديث والتّفسير ، وقد عمّر هذا الشّيخ المبارك حتّى جاوز الثّمانين ، وحفظ القرآن على الفقيه محمّد بن أحمد ، وأخذ فنون الأدب والبلاغة والمنطق عن الشّيخ المتخصص فيها أحمد بن عبد الهادي وتذاكرا في الأصول ، وتلقى علم الأصول على الشّيخ أحمد بن الأحمر ، وأجازه الشّيخ محمّد الأمين بالصحاح الستة وغيرها من كتب السّنّة ، ومن مشايخه الشّيخ أحمد بن الشمس ، رحمهم اللّه . جهاد وهجرة : عندما احتلت فرنسا الغاشمة بلادهم عسكريا قاوموها بما في إمكاناتهم من عتاد غير متكافئ مع عتاد الغزاة والطغاة ، وقد استبسل المترجم في إحدى المعارك الكبيرة الّتي خاضها المواطنون في سبيل اللّه ، ثمّ دفاعا ضدّ الجيوش الفرنسية الغازية ، فامتطى الشّيخ فرسه ، وعبأ بندقيته وأغار مع المغيرين على سلاح المدفعية الرّابض في خبت هناك ، وسلّط هؤلاء عليهم قنابل مدافعهم المدوية وحصدوا منهم نفرا استشهدوا في سبيل اللّه ، وقتل المجاهدون من وصلت إليه نيران بنادقهم ، ونصال سيوفهم ورماحهم من الفرنسيين ، وأصيب فرس الشّيخ بعيار ناريّ سقط هو عنها بعد أن أصيب بعيار ناريّ في