ابراهيم السيف

130

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

رشيد وجلس للتدريس في حائل وأخذ عنه عدد من طلبة العلم كما أخذ عنه أولاده عبد اللّه وعمر وعليّ وغيرهم . مكانته العلميّة وأخلاقه : لقد انتهت إلى الشّيخ ابن محمود الفتوي في البلاد النجدية ، وكان له نصيب وافر من التهجد في عبادته ، وحزب لازم من الأوراد وتلاوة القرآن ، وأمّ النّاس في رمضان حتّى وهو ابن ثمانين سنة . وكان لا يقبل الزكاة لاعتقاده أن نسبه يصل إلى آل البيت الّذين لا تحل لهم الزكاة بل يقبل الرزق من بيت المال ، وكان متواضعا في نفسه ، قويا في دينه ، لا يخاف في الحق لومة لائم عادلا في أحكامه . وكانت له أجوبة على رسائل ترد إليه من جهات متعددة ويجاوب عليها أجوبة شافية كافية . ويقول الشّيخ البسّام أيضا عنه وجدّ واجتهد في طلب العلم وصرف كل وقته في تحصيله حتّى أدرك إدراكا كليا وصار من كبار العلماء لا سيما في الفقه الحنبلي ، فقد بلغ في معرفته والاطلاع على دقائقه الغاية ، ووصل فيه إلى النهاية ، وشارك في غيره حتّى حفظ ( منتقى الأخبار ) للمجد ابن تيميّة عن ظهر قلب ، وهو يزيد عن سنة آلاف حديث ، وألّف رسالة في النّحو سمّاها « الرحيق المسلوف عن اختلاف الأدوات والحروف » . وكان هو الإمام الواعظ والمدرس في جامع الرّياض الكبير وعدّ