ابراهيم السيف

123

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

من ناصر السنة الغراء محتفلا * فلم يحد عن سناها القول والعمل أكبرت يومك والدنيا مشيعة * بك الضياء وقد غامت بك الأصل في موكب تزحم الأملاك ساحته * للناس دمع وللأملاك محتفل يا صاحب الحزم لم يعرض له وهن * وثاقب الرأي يخزي دونه الجدل كنت الشجاع الّذي في اللّه غضبته * وكل جرح بما داويت يندمل قهرت أعداء دين اللّه فانخذلوا * لهفي عليك فهل يضحوا لهم أمل أنشأت للعلم دورا في محافلها * يرى الجحافل لا هانوا ولا خذلوا من كل ماض لنشر الحق ومضته * وكلّ قاض بثوب الطهر مشتمل كواكب تفضح الأهواء طلعتها * للّه ما قطعوا للّه ما وصلوا إنّ الرفاق أجدوا البين وارتحلوا * يا ليتنا إثرهم نمضي ونرتحل ما ذا بدنياك إلا أنها خدع * وفي حياتك إلا أنها علل والذكر عمر مديد والعظائم لا * تفنى وفاز بدار الخلد من عملوا ورثاه الشّيخ عبد الرّحمن بن أبي بكر الملا الأحسائي فقال « 1 » : إلى اللّه ما نشكوه من نكبة الدهر * ومن فجعة هزّت قلوب ذوي القدر وهذي صروف الدهر فينا قديمة * كفانا الّذي كنا نلاقي من الدهر رزئنا بفقد الشّيخ أعني محمّدا * وذا نجل إبراهيم ذو المجد والفخر رزئنا بفقد العالم العامل الّذي * به يقتدي من وفق اللّه للخير رزئنا بفقد الحبر ذي الحلم والتقى * وبحر علوم الدين حدّث عن البحر نعم إنه بحر من العلم زاخر * وما كان يمليه من اللفظ كالدر

--> ( 1 ) قصيدته على البحر الطويل .