ابراهيم السيف
108
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وداعا أيها العلم المفدى * سلاما أيّها الداعي الحميد فليس لما بنيت اليوم مثل * ومالك في الورى أبدا نديد وفي البيداء ترقد في جلال * ويخشع حول مرقدك الوجود كسا الرّحمن تلك البيد مجدا * وأنت بجوفها الداني البعيد أمات الشّيخ والرجل النبيل * نعم مات الهدى النور الجليل بنى للّه للإسلام دورا * معاهد مالها فينا مثيل تقرّ بها الملائكة العلى واص * طفاها اللّه دورا ، والرّسول كواكب في المهامة « 1 » والفيافي * وليس لنورها الزاهي أفول بها الطلاب والعلماء كثر * وحشد الدارسين بها مثول بها الصحراء قد عزّت وسادت * وتشرق في جوانبها العقول يحج لها الشباب وعزّ جيل * تخرّج من مدارسها ، وجيل وكان محمّد أبدا حفيا * بها وفعاله أبدا نبيل أمات الشّيخ ؟ هل ذهب الحفيد * ومن طابت بمنبته الجدود أبيّ والأبيّ يعيش حرا * كأنّ مضاءه القدر العتيد فما يلهيه في الإغراء وعد * ولا يثني عزيمته وعيد صحائفه لكل فتى نشيد * وذكر بلائه أبدا جديد صحائف أمسه ملئت فخارا * وفي العلياء ماضيه جديد ومجد جهاده في الدهر باق * يضن به على الدهر الخلود ومرقده يفوح شذى وعطرا * وتجفوه « 2 » الأزاهر والورود
--> ( 1 ) المهامة : جمع مهمة وهي المفازة البعيدة . ( 2 ) لعله تحف به . الناشر .