ابراهيم السيف
103
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ورثاه الأستاذ الفاضل الشاعر والأديب عبد اللّه بن إدريس بعنوان : من ذا يقيس الدّرّ بالأصداف « 1 » . ما عاش إلا للعلوم وشرعة الأنصاف * وقضى الحياة مكرّم الأوصاف ناداه من نبع الأكارم فتن * فغدا يعيد مآثر الأسلاف خمسون عاما للشريعة خادم * نعم الكفاح موسع الأكتاف للّه للإسلام أكرم ما بنى * وأجلّ ما أوحى من الأهداف قد كان سدا دون كل مبادئ * خطّاءة طافت بكلّ مطاف وحمى العقيدة أن يشوب صفاءها * كدر يميل بها إلى الإتلاف قد كان طودا شامخا متألّقا * في العلم والعقل الرجيح الصافي هو نادر في عصره هو درّة * من ذا يقيس الدّرّ بالأصداف أملى على التّاريخ سفرا خالدا * بالصدق لا بالمين والإرجاف فأقام للعلم الرفيع معاهدا * تسمو على هام الزمان الغافي أضحت لأبناء الجزيرة موردا * ثرا كشلّال الضيا الشفّاف كانت دعامة نهضة جبارة * نعمت بها في سائر الأطراف ورعى القضاء بهمة مشبوبة * ما رام غير العدل والإنصاف وأضاء بالإفتاء ليل مشاكل * بالعلم والرأي السديد الوافي وإذا ادلهمت مشكلات عويصة * فلها - ابن إبراهيم - كالإسعاف يا من تجسد في القلوب محبة * في اللّه تبدو دون أيّ سجاف ما مرّ يوم مثل يومك فاجعا * أحزانه فاقت رؤى الوصاف
--> ( 1 ) وهي على البحر الكامل .