ابراهيم السيف
351
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ولم يأته قط ذو حاجة * وعاد أسيفا بخفي حنين * * * أمات الّذي كان في خلقه * وفي خلقه أسوة المصلحين ؟ ومن كان يجزي ويسدي الجميل * ويغضى ويصفح عما يشين أجل أنّه لسمير المعا * لي وطود العلوم وبحر الفنون « 1 » وما الموت إلا لنا سنة * ومن ذا الّذي تركته المنون ؟ و « عبد الإله » بدا موته * مصابا جسيما بدنيا ودين مصابا أمض نياط القلو * ب وأدمى الخدود بدمع سخين « 2 » فمن لليتامى ومن للكهو * ل ومن للثكالى وللمعوزين ؟ ومن للعلوم وطلابها * إلى كهفها بعده يهرعون ؟ ويا ليت شعري ما ذا جرى ؟ * لقد حملوا الطود هل يعلمون ؟ أيدرون جثمان من شيعوا * ومن ذا الّذي فوقهم يحملون ؟ أيدري الثرى من به غيبوا * وهل نيرا هكذا يدفنون ؟ أحقا به ثاقبا ألحدوا * ومنه الردى كان للملحدين ؟ أحقا أهالوا على زاخر * وفي لجه يغرق المارقون ؟ فلله من رائد مصلح * وشهم غيور قوي أمين وللّه من مرشد مخلص * حكيم حليم بصير فطين وللّه من زاهد عابد * رحيم ودود شفوق حنون
--> ( 1 ) الطود : الجبل العظيم العالي الثابت الراسخ . ( 2 ) الأمض : المصاب الحاد المؤلم . والنياط : عرق غليظ علق به القلب إلى الرئتين .