ابراهيم السيف
346
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
بعدة مكتبات تحتوي على آلاف المجلدات من الكتب في مختلف العلوم للطلاب في دراستهم ، وتخصيص رواتب لهم شهرية . وفي عام 1365 أرسل الملك عبد العزيز لهم هيئة برئاسة صالح ابن عبد الحميد ، فزارت مدارس كل من جازان والدرب وسامطة والجرادية فأعجبتهم ورفعوا قرارهم عما شاهدوه للملك عبد العزيز فسر به وأثنى على القائمين على المدارس ودعا للطّلبة وأمر أن يقرر للمعلمين والتلاميذ رواتب شهرية ، كما بعث سمو ولي العهد للشّيخ إعانة كبيرة وأمر أن تصرف تلك لهم سنويا وأمر أمراء تلك المناطق وأبلغ قضاتها بتشجيعهم ، كما وجدوا المساعدة من أمير جازان خالد ابن أحمد السديري الّذي شجعهم وكتب للحكومة عنهم فرتب لجملة من الطّلبة مكافئات شهرية . كما وجدوا نفس المساعدة من محمّد بن أحمد السديري الّذي خلف أخاه خالد بن أحمد السديري على إمارة جازان ، ولقد أولى الشّيخ عبد اللّه رحمه اللّه هؤلاء الطّلبة اهتماما عظيما كما لو كانوا من ذريته ويمد المحتاج منهم بالمأكل والمشرب والملبس والمسكن ، وكان بعض الطّلبة لم يختتنوا فهداهم بواسطته فاختتنوا فأولم لهم الشّيخ وليمة ووعد لمن يختتن من الباقين خيرا ، وكان لذلك أثر عظيم في ترك العادات القبيحة وجاء النّاس من كل جهة يدخلون أولادهم للدراسة ويختتنون .