ابراهيم السيف
324
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
يحل لإشكال المسائل جاهدا * بعزم وحزم مبرز للدلائل لقد كان أستاذا لنا ومعلما * يعيد دروسا بالضحى والأصائل ويحمى حما السمحاء عمن أرادها * بنقص وهضم من خبيث وجاهل أعز به المولى لدين محمّد * وأعلاه في الفردوس أعلى المنازل وسدد أخوانا لنا طاب خيمهم * ووفقهم فهم الهدى والمسائل وجنبهم ربي لكل مضلة * وطهرهم من ساقطات الرذائل وصل إلهي مع سلام مضاعف * على المصطفى والآل مع كل فاضل بعد الحصى والرمل والقطر كله * وما شاء ربي دقها والجلائل وقال الأديب الشّيخ صالح بن عبد العزيز العثمين راثيا المترجم بهذه القصيدة العظيمة وهي من أعظم ما قيل فيه « 1 » : إلى اللّه في كشف الملمات أفزع * فليس لما أرجو سواه وأضرع ففي كل يوم للعباد رزية * وفي كل عام في خيارنا يشرع وأعظم بهذا الرزء أي مصيبة * كهذا سوى أن قيل مات المشفع لقد مات عبد اللّه نجل محمّد * فتى نحوه الأعلام للرأس ترفع به انكسفت شمس العلوم فبعده * فمن نحوه في العلم يرفع إصبع به فقد النّاس الدعاة إلى الهدى * فمن بعده داع إذا قال يسمع به فقدوا فوق المنابر واعظا * إذا يبد وعظا في الخطابة مصقع به فقدوا شيخا فقيها مفقها * سيهجر إقناع ومغنى ومقنع به فقدوا من حين تقرأ فروعهم * تقول له تصنيفها إذ يفرع
--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل .