ابراهيم السيف
321
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الدمع ، لا ترتفع له دمعة من الخشية وجعل اللّه في علمه البركة فانتفع به أهل تلك البلد وغيرهم ومما سنه رحمه اللّه جمة لا تحصى . أه . وتوفي رحمه اللّه في 11 من محرم عام 1351 بعد أن قضى عمره في القضاء والتّدريس والوعظ والإرشاد وأعمال البر وقد حزن على وفاته النّاس وشيعوه ، ورثي بعدة مرات ذكرها الشّيخ العمري في كتابه وهي مرثية تلميذه الشّيخ عبد المحسن بن عبيد العبد المحسن الآتي نصها « 1 » : أعيني جودا بالدموع الهواطل * ولا تعدا وعدا العذول المماطل فسما بدمع العين باللّه وأبكيا * بدمع غزير عاجل غير آجل على شيخنا شمس البلاد وبدرها * ونجم الهدى السامي جميل الشمائل هو الشّيخ عبد اللّه نجل محمّد * إمام همام فاضل وابن فاضل فوا أسفا من فقده وفراقه * فمن مثله في الخلق بين القبائل لقد كان طودا للعلوم وفاضلا * فثلمته كبرى لدى كل عاقل فتبا لعين لا تجود بدمعها * على مثل شيخ المسلمين الأماثل لقد رعيت الأنام طرا بموته * وسالت جفون بالدموع الهواطل وطارت قلوب المسلمين لفقده * لدى غيبوا في القبر فرد الفضائل فكلا نرى يبكي وتهمي دموعه * لما حل فيهم من عظيم البلابل وصلّى عليه المسلمون جميعهم * بكل ربا نجد بكل المحافل سرى نعشه فوق النامل مسرعا * تؤم به الأقوام نحو الخبادل
--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل .