ابراهيم السيف
319
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الدنيا كثير الذّكر للّه تعالى ، شديد الخوف ، متمسكا بالسنّة وهدي السلف الصالح ، متزود من العلم وناهلا من معينه ولم يشغله القضاء عن أداء واجبه في التّعليم فقد قام بالأمرين خير قيام فدروسه وحلقات وعظه وإرشاده عامرة ، وقضاياه وأحكامه سائرة ، وقد حمدت سيرته في القضاء بالعفاف والتقى وعدالة الأحكام . وكان مكرما مبجلا عند الملك عبد العزيز ، وقد حدث مرة أن اجتمع أتباع الشّيخ إبراهيم بن جاسر وأتباع الشّيخ ابن عمرو وأتباع الشّيخ عبد الرّحمن بن جلاجل في بيت فهد الرشودي في بريدة ليطالبوا بعزل الشّيخ عبد اللّه بن سليم فبلغ ذلك للملك عبد العزيز وكان مدعوا ظهر ذلك اليوم عند فهد الرشودي ، فلما قدم الغداء الّذي عليه أواني الرطب من شقراء مبارك ، قال الملك عبد العزيز : أنتم يا أهل القصيم تغبطون في شيئين : 1 - شقراء مبارك 2 - وآل سليم هذا والّذين يريدون المطالبة بإبعاد ابن سليم حاضرون ، فغمز بعضهم لبعض : أن هذه الكلمة كافية بعدم تقديم المطالبة والمعارضة . كما أن علماء الرّياض يقدرونه ويعرفون فضله وعلمه وقوته في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فكان محل ثقة الجميع . أما في بلاده وما حولها فله شعبية منقطعة النظير ، فأقواله