ابراهيم السيف
304
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وقد تميز بذاكرة حادة وذكاء خارق ، ومن ذلك أن أحد الأشخاص سأله عن كتاب لأحد المستشرقين الإنجليز قرأه هذا الشخص بالأمس القريب فما كان من الشّيخ عبد اللّه إلا أن أسعفه بنبذة قصيرة عن الكتاب مع أنّه قرأه منذ ست سنوات . ومن ذلك أن شخصا صافحه في الحرم فسأله الشّيخ عن صحته باسمه ، وسأله عن حال أهله وأعاد إلى ذهنه قضية قام بعرضها عليه هذا الشخص في القصيم قبل سنين كثيرة ، فقد عرفه من صوته وكثيرا ما يتكرر ذلك مع عدد من الأشخاص . وكان يقرأ عليه مرة واحدة ثمّ يعطى بعدها خلاصة شاملة عما قرئ عليه ، وهذه ظاهرة قلما توجد في النّاس ، وكان يحب جميع القراءات من دينيّة وتاريخية واجتماعية وثقافية وكانت له قدرة عظيمة على استيعاب ما يقرأ عليه . حرصه على مسئولياته حتّى أثناء مرضه : وكان رحمه اللّه أثناء مرضه يحث على عدم تأخير المعاملات المعروضة على مجلس القضاء ، ويستفسر عن العمل وهو بعيد عنه حتّى أن المجلس لم يفقده أثناء مرضه لاستفساراته الّتي لم تنقطع . وكان رحمه اللّه لا يحب الروتين وإهمال المعاملات وإنما يحب البت فيها ، وكان ينهيها أولا بأول ويحرص على قراءة مسودات المكاتبات قبل أن تختم بختمه ، وكان رحب الصدر مع المراجعين