ابراهيم السيف
290
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
لهذا النبأ المفزع أثره الكبير في نفس كل مواطن عرف هذا الشّيخ أو سمع به حيث كان سماحته علما من أعلام هذه البلاد أفنى شبابه وشيخوخته في خدمة العلم وطلابه وخدمة الإسلام والمسلمين فكان له دور كبير في إنارة الطريق أمام الآخرين . وكان له دور أيضا في التوجيه والإرشاد وحل قضايا المسلمين من خلال الأعمال القضائية الّتي تولاها إلى أن وصل إلى أعلى مركز قضائي في البلاد مستحقا بذلك ثقة ولاة الأمر . وكان رحمه اللّه إضافة إلى ما منحه اللّه من علم غزير مثالا في الخلق والورع والتّقوى بشوش الوجه منبسط الأسارير يعامل النّاس كل حسب مستواه الفكري والخلقي ، وساهم رحمه اللّه بدور كبير في التوجيه والإرشاد من خلال حلقات الذّكر والدروس الّتي كان يلقيها في المسجد الحرام وكانت حلقاته ملتقى لكثير من طلاب العلم وقاصدي هذا البيت الآمن وتخرج على يديه عدد كبير من طلبة العلم والّذين ساهموا بدور كبير في إنارة الطريق وتوجيه النّاس إلى ما يصلحهم ، وكان رحمه اللّه يبذل العلم لكل من يطلبه حيث يعتبر سماحته العلم حقا مشاعا للجميع فكان منزله ومكتبه مفتوحين لكل طالب علم وصاحب حاجة فيقصده النّاس من كل مكان فيقضي لهم حاجاتهم ويحل مشاكلهم . وكان رحمه اللّه له مؤلفات قيمة يدافع بها عن الإسلام