ابراهيم السيف
76
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فتضحي لنا السّمحا يلوح طريقها * ويبدي لنا التّوحيد يسمو ويلمع عسى ربّنا الذي يجود بمنّه * ويدخله الجنات يرقى ويرفع إلى حضرة الفردوس مع كلّ مخلص * إلى صالح الأعمال بالسّعي يسرع ويبقي لنا ذرّية الشّيخ من همو * أمنّ من الآبا علينا وأنفع ولا سيّما من كان كالشّمس للورى * وذاك الّذي عنه العلوم تفرّع وأعني أبا عبد الملك « 1 » الذي سما * ولم يثنه عن مهيع « 2 » الحقّ مطمع حليف النّدى والجود من كان يافعا * وليس هلوعا للدنانير يجمع فيا ربّ متّعنا بذا الشّيخ إنّه * لذي الكفر والإشراك ينكي ويردع كذاك إمام فاضل زانه التّقى * هو ابن لسحمان الّذي عام يقطع بتيّار علم الدّين يا ربّ فابقه « 3 » * يحلّ جميع المشكلات ويقمع وبوّئه يوم الحشر في الخلد منزلا * فإنك أنت اللّه ذو الفضل تسمع واختم نظمي بالصّلاة مسلما * على أحمد ما ناح طير يرجع كذا الآل والأصحاب أنصار دينه * ومن كان بالإحسان يقفو ويتبع أما مرثية « 4 » العلّامة الشّيخ سليمان بن سحمان رحمه اللّه فقال فيها : على الحبر بحر العلم شمس الحقائق * نريق كصوب المدجنات « 5 » الدّوافق
--> ( 1 ) كذا قال الشاعر ( عبد الملك ) والبيت على هذا النحو مكسور الوزن . ( 2 ) المهيع : البين . ( 3 ) ( أبقه ) أولها همزة قطع ، وتقرأ وصلا لاستقامة الوزن ، وهو من الضرورات الشعرية الجائزة . انظر « فن التقطيع الشعري » لصفاء خلوصي ( ص 443 ) . ( 4 ) وهي مرثية رائعة ، جاءت على البحر الطويل . ( 5 ) المطرة العظيمة .