ابراهيم السيف
62
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
مصير بني الدنيا إلى منزل خالي * بصحراء تبدي دارس الطّلل البالي بصحراء تدعو دارس العمر إذ دعت * لها الحبر إبراهيم في عشر شوال ترحّل مأسوفا عليه وسعيه * سيبقى حميدا في قرون وأجيال همام قضى الأيام بالسّعي نابذا * سفاسف أقوال مجدا بأعمال همام قضى الأيام بالدّرس ساعيا * لتحصيل علم لا لتحصيل أموال تلقّى فنون العلم مذ كان يافعا * صبيا وكهلا في نشاط وإقبال فخاض عباب البحر للعلم طالبا * كذا البيد تطوى في وخيد وأرقال « 2 » فهندا أتى ثمّ الحجاز وجلقا « 1 » * وسار إلى أرض العراق لإكمال وكرّ إلى نجد يبثّ علومه * على مجمع الطلاب يلقي لأمثال فذا شيخنا حبر الورى جلّ في الورى * بأخلاقه المثلى له اللّه من عال « 3 »
--> ( 1 ) جلق : قيل : هي دمشق نفسها . « معجم البلدان » . ( 2 ) الوخيد والأرقال : السرعة والجد . ( 3 ) هذا الرثاء اللطيف صاغه قائله على البحر الطويل .